348

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
و﴿مَا﴾ في قوله: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ على هذين القولين نافية، وفي الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: واتبعوا ما تتلو الشياطين على مُلك سليمان وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين، ولكن الشياطين كفروا يُعَلّمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت.
وجمعهما: هواريت ومواريت، كطواغيت. وقيل: هوارتة وموارتة (١).
﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ﴾: ﴿مِنْ﴾ مزيدة بعد النفي، أي: وما يعلمان أحدًا حتى يقولا، أي: إلى أن يقولا إنما نحن فتنة، أي: وما يُعلِّمُ الملكانَ أحدًا حتى ينبهاه وينصحاه، ويقولا له: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾، أي: ابتلاء واختبار من الله.
﴿فَلَا تَكْفُرْ﴾: جزم بالنهي، أي: فلا تتعلم معتقدًا أنه حق فتكفر.
﴿فَيَتَعَلَّمُونَ﴾: عطف على ﴿يُعَلِّمُونَ﴾ حملًا على المعنى؛ لأن المنفي هنا مُوجب في المعنى، وذلك أنهما يعلمان الناس السحر بعد قولهما لهم: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ فيتعلمون.
وقيل: عَطْفٌ على محذوف دل عليه أول الكلام، كأنه قيل: فيأتون فيتعلمون منهما (٢).
وقيل: عطف على ﴿يُعَلِّمُونَ﴾ فيتعلمون منهما (٣)، وأنكر أبو إسحاق هذا القول، لأجل قوله: ﴿مِنْهُمَا﴾ ولم يقل: منهم (٤). فأجيب عنه: بأن

(١) كذا في إعراب النحاس ١/ ٢٠٣ وزاد: وهوارٍ وموارٍ.
(٢) انظر هذا الإعراب والذي قبله في معاني الزجاج ١/ ١٨٥، ومشكل مكي ١/ ٦٤ - ٦٥ وقدما الأول. وانظر الثاني عند الفراء ١/ ٦٤.
(٣) هذا قول الفراء ١/ ٦٤ وغلطه النحاس ١/ ٢٠٤.
(٤) انظر معاني الزجاج الموضع السابق، وحكاه عنه مكي، وابن عطية ١/ ٣١٠.

1 / 348