343

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
وقيل: هي أو التي لأحد الشيئين حُرِّكَتْ بالفتح، وليس بشيء، إذ لا وجه لحركتها (١).
والجمهور على تحريك الواو، وقرئ: (أوْ) بسكون الواو (٢)، وفيبما وجهان:
أحدهما: أن ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ (٣) بمعنى الذين فسقوا، فكأنه قيل: وما يكفر بها إلَّا الذين فسقوا، أو نقضوا عهد الله مرارًا كثيرًا (٤).
والثاني: أنها بمعنى بل للترك والتحول بمنزلة (أم) المنقطعة، كأنه قيل: وما يكفر بها إلَّا الفاسقون بل كلما عاهدوا، ويؤيد. ذلك قوله تعالى بعده: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قاله أبو الفتح، ثم قال: و﴿أَوَ﴾ هذه بمعنى (أم) المنقطعة، وكلتاهما بمعنى بل موجودة في الكلام كثيرًا (٥).
و﴿كُلَّمَا﴾: ظرف، والعامل فيه ﴿نَبَذَهُ﴾، أي: طرحه، والنبذ: الطرح والإلقاء، ومنه النبيذ والمنبوذ، والضمير في ﴿نَبَذَهُ﴾ للعهد.
وقرئ: (عَهِدوا) (٦) لأن بعده عهدًا (٧)، وانتصابه على المصدر على هذه القراءة، وأما على قراءة الجمهور فيحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون مصدرًا على حذف الزيادة، أي: عاهدوا الله، أو عاهدوك معاهدة وعِهادًا، كقاتلك مقاتلة وقتالًا.

(١) نسب هذا القول للكسائي، انظر إعراب النحاس، ومشكل مكي، والمحرر الوجيز في المواضع السابقة.
(٢) نسبت إلى أبي السمال، انظر المحتسب ١/ ٩٩، والكشاف ١/ ٨٥.
(٣) من الآية السابقة.
(٤) انظر هذا الوجه في الكشاف ١/ ٨٥.
(٥) انظر هذا الوجه وقول أبي الفتح في المحتسب ١/ ٩٩.
(٦) هي قراءة أبي السمال كما في المصدر السابق.
(٧) يعني أن (عهدًا) هو مصدر (عهدوا) وأما (عاهدوا) فمصدره: معاهدة وعهاد.

1 / 343