329

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
كفرُهم، كما تقول: بئس رجلًا ظريفًا زيد.
والثاني: أن تكون (ما) موصولة، وما بعدها صلتها، وهي اسم بئس، و﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ المخصوص بالذم.
والثالث: أن اسم بئس مضمر فيها، والموصول وصلته هو المخصوص بالذم، وقوله: ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ على هذا بدل من (ما) فيكون في موضع رفع، وقيل: بدل من الهاء في ﴿بِهِ﴾، فيكون في موضع جر، وقيل: خبر مبتدأ محذوف أي: هو أن يكفروا.
والرابع: أن تكون (ما) نكرة غير موصوفة منصوبة على التمييز، و﴿اشْتَرَوْا﴾ على هذا صفة لمحذوف، كأنه قيل: بئس شيئًا شيء (١) باعوا به أنفسهم، وهذا المحذوف هو المخصوص بالذم، وفاعل بئس مضمر فيها.
و﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ على الأوجه المذكورة آنفًا. وقيل: (ما) مع ما بعدها في تأويل المصدر، وفاعل بئس مضمر فيها، لأن المصدر هنا مخصوص ليس بجنس.
والمختار القول الأول، لصحة وجهه من جهة العربية، وسلامته من الرد والدَّخل (٢).
﴿بَغْيًا﴾: مفعولٌ من أجله، وهو علة ﴿اشْتَرَوْا﴾، وقيل: لـ ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾. أو مصدر لأن ما قبله يدل على أنهم بَغَوا، وقيل: مصدر في موضع الحال. ومعنى ﴿بَغْيًا﴾: حسدًا وطلبًا لما ليس لهم.

(١) (شيئًا) الأولى سقطت من (أ). و(شيء) الثانية سقطت من (ب).
(٢) انظر هذه الأقوال والأوجه في: معاني الفراء ١/ ٥٦ - ٥٧. ومعاني الأخفش ١/ ١٤٤، وجامع البيان ١/ ٤١٣ - ٤١٤، ومشكل إعراب القرآن ١/ ٦٢، والبيان ١/ ١٠٨ - ١٠٩، والتبيان ١/ ٩١.

1 / 329