309

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
(أن لا تعبدوا)، وهو عبد الله بن مسعود ﵁ (١).
والثاني: أنه جواب قوله: ﴿أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ إجراء له مجرى القسم، كأنه قيل: وإذ أقسمنا عليهم لا تعبدون.
والثالث: أنَّ لفظه لفظ الخبر، ومعناه النهي، كما تقول: يَذْهَبُ فلانٌ إلى فلان يقول له كذا، تريد الأمر، وهو أبلغ من صريح الأمر والنهي، لأنه كَأَنْ سورع إلى الامتثال والانتهاء، فهو يخبر عنه، وتعضده قراءة من قرأ: (لا تعبدوا) بطرح النون وهما عبد الله وأُبي ﵄ (٢) ويدل عليه أيضًا قوله: ﴿وَقُولُوا﴾، ﴿وَأَقِيمُوا﴾، ﴿وَآتُوا﴾، ولا بد من إرادة القول، أي: قلنا لهم لا تعبدوا.
والرابع: أنه في موضع نصب على الحال، أي: أخذنا ميثاقَهم غير عابدين إلا الله، أي: موحدين، لأنهم كانوا وقت أخذ العهد موحدين. قلت: وهذا الوجه يمشي على قراءة من قرأ بالياء النقط من تحته.
والقول في قوله: ﴿تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾ (٣)، كالقول في قوله: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ في جميع ما ذكرت (٤).
﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾: الباء متعلق بفعل دل عليه قوله: ﴿إِحْسَانًا﴾، أي: وقلنا أحسنوا بالوالدين إحسانًا، فـ ﴿إِحْسَانًا﴾ على هذا مصدر أحسنوا.

(١) كذا أيضًا هذه القراءة (أن لا تعبدوا) في الكشاف ١/ ٧٩، وهي منسوبة أيضًا إلى أبي بن كعب ﵁ لكن بدون (أن)، انظر معاني الفراء ١/ ٥٣، ومعاني الزجاج ١/ ١٦٢، والمحرر الوجيز ١/ ٢٧٦، والبيان ١/ ١٠١، والتفسير الكبير ٣/ ١٥٠، والبحر المحيط ١/ ٢٨٢.
(٢) انظر التخريج السابق.
(٣) من الآية التالية.
(٤) كذا أيضًا قال مكي في مشكله ١/ ٥٨، وابن الأنباري في بيانه ١/ ١٠١.

1 / 309