194

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
وقوله: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ﴾: الفاء وما اتصل به جواب الشرط، و(لن تفعلوا) لا محل له لكونه اعتراضًا بين الشرط وجوابه. والمعنى: فإن لم تفعلوا ذلك، وهو الإتيان بمثل هذا القرآن فيما مضى. ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ أي: ولن تقدروا على ذلك فيما بقي عجزًا منكم عنه.
وقوله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ﴾: مبتدأ وخبر، ﴿وَالْحِجَارَةُ﴾: عطف عليه، والجملة صلة ﴿الَّتِي﴾.
والحجارة: حجارة الكبريت، عن ابن مسعود ﵁ وغيره (١).
والوَقُود بالفتح: الحطب، وبالضبم الاتقاد، كالوَضوء والوُضوء، فالوَضوء بالفتح: الماء الذي يُتَوضّأ به، والوُضوء بالضم: المصدر، وهو فعل المتوضئ، وقد جاء في مصدرهما الفتح.
قال صاحب الكتاب ﵀: وسمعنا من العرب من يقول: وَقَدَتِ النارُ وَقُودًا عاليًا، ثم قال: والوُقود أكثر، والوَقَود: الحطب. وذكر أيضًا: توضأتُ وَضوءًا حسنًا، انتهى كلامه (٢).
وحكى الأخفش أيضًا في الوقود في مصدره: الضم والفتح (٣).
وقرئ: بالضم (٤)، تسمية بالمصدر، كما يقال: فلان فخر قومه، وعدل أهله.

= ١/ ٢٣٤، والسمين الحلبي ١/ ٢٠٤، كما حكاها المؤلف دون أن يشيرا إلى أنها رواية، مما يدل على تنبه المؤلف ﵀ لها. والصفد هنا: العطاء.
(١) كذا قال الفراء ١/ ٢٠، والزجاج ١/ ١٠١، والماوردي ١/ ٨٤، وأخرجها الطبري ١/ ١٦٨ - ١٦٩ عن ابن مسعود ﵁، وابن جريج وغيرهما، ونسبها البغوي ١/ ٥٦ إلى ابن عباس ﵄ وأكثر المفسرين، وذكر أنه قيل: يراد بها جميع الحجارة، وقيل: أصنامهم المنحوتة من الحجارة.
(٢) كتاب سيبويه ٤/ ٤٢، وفي جميع النسخ (غالبًا) بدل (عاليًا) الذي أثبته من سيبويه.
(٣) معاني الأخفش ١/ ٥٧.
(٤) يعني (وُقودها). ونسبت إلى الحسن ومجاهد وطلحة بن مصرف وعيسى الهمداني وأبي حيوة =

1 / 194