986

الباجي : (يقص ما زاد على القبضة) (1).

ابن ناجي: (ويستحب الأخذ من عرضها أيضا) (2).

63 - باب إعفاء اللحى :

جمع لحية، وهي الشعر النابت على العارضين والذقن، أي مطلوبية تركها على حالها من غير حلق ولا قص.

قال القاضي عياض : (يكره حلق اللحية، وقصها، وتحريفها، وأما الأخذ من طولها وعرضها إذا عظمت فحسن، بل تكره الشهرة في تعظيمها، كما يكره تقصيرها)ه.

وقال أبو عبدالله الأبي: (إن الله تعالى زين بني آدم باللحى، وإذا كانت زينة فالأحسن تحسينها بالأخذ منها طولا وعرضا، وتحديد ذلك بما زاد على القبضة كما كان ابن عمر "يفعل"(3)، وهذا فيمن تزيد لحيته فيأخذ من طولها وعرضها ما فيه تحسين، فإن الله تعالى جميل يحب الجمال، وأما الشعر النابت على الخد فكان الشيخ الفقيه الصالح أبو الحسن المنتصر لا يزيله، وكان غيره ممن هو في طبقته يزيله، واختاره الشيخ، ويزال النابت على الحلق بخلاف النابت على اللحى الأسفل)، ه من نسختين عتيقتين جيدتين جدا من إكمال الإكمال، ونحوه في نقل ابن الشاط عنه في حاشية مسلم، والشيخ زروق في عدة المريد، والحطاب في حاشية الرسالة، ووقع للشيخ الرهوني في نقله عنه تحريف في النص الأخير منه فانظره، وانظر قول الأبي : ويزال النابت على الحلق .. إلخ، مع ما نقله الشيخ زروق عن الإمام مالك أنه كره حلق ما تحت الذقن من الشعر، وقال :(هو من فعل المجوس)ه، نقله العلامة ابن زكري وأقره.

وقال الشاذلي في شرح الرسالة: (ويكره حلق ما تحت الذقن من الشعر وحلق القفا)ه، إلا أن يحمل قوله :"ما تحت الذقن" على ما عدا النابت على الحلق، فيوافق ما للأبي /، والله أعلم.

Página 142