22

Faida Jalila

فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

Investigador

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Editorial

غراس

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

الكويت

Géneros

الحسنى، وهذا كلَّه حسنٌ١ لا يخرج عن مصالح العباد والرأفة والرحمة بهم والإحسان إليهم بتكميلهم بما أمرهم به ونهاهم عنه، فأمره كلُّه مصلحةٌ وحكمةٌ ورحمةٌ ولطفٌ وإحسانٌ، إذ مصدرهُ أسماؤه الحسنى، وفعله كلُّه لا يخرج عن العدل والحكمة والمصلحة والرحمة، إذ مصدره أسماؤه الحسنى فلا تفاوت في خلقه ولا عبث، ولم يخلق خلقه باطلًا ولا سدى ولا عبثًا، وكما أَنَّ كل موجودٍ سواه فبإيجاده فوجود من سواه تابعٌ لوجوده تبع المفعول المخلوق لخالقه، فكذلك العلمُ به٢ أصلٌ للعلم بكل ما سواه. فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصلٌ لسائر العلوم فمن أحصى أسماءَه كما ينبغي للمخلوق أحصى جميعَ العلوم، إذ إحصاءُ أسمائه أصلٌ لإحصاء كلِّ معلوم؛ لأنَّ المعلومات هي من مقتضاها٣ ومرتبطةٌ بها. وتأمل صدور الخلق والأمر عن علمه وحكمته تعالى؛ ولهذا لا تجد فيها خللًا ولا تفاوتًا؛

١ في (ب) "مصدر حسن". ٢ في (ص) "بها". ٣ في (ص) "مقتضياتها".

1 / 28