253

Entendiendo el Corán y sus Significados

فهم القرآن ومعانيه

Editor

حسين القوتلي

Editorial

دار الكندي

Edición

الثانية

Año de publicación

١٣٩٨

Ubicación del editor

دار الفكر - بيروت

لم يجز أَيْضا قطعه إِذا لم يبين مَا يَقُول للشَّيْء فَقَالَ ﴿كن﴾ ثمَّ وَصلهَا فَقَالَ ﴿فَيكون﴾ ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ ﴿وَالَّذين هَاجرُوا﴾
وَأما مَا قطع الله ﵎ الْمَعْنى بالْقَوْل فَلم يصله بِمَعْنى ثَان فَيكون مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا مِمَّا قطع الأول ١٣٢ وَإِن وَصله بِغَيْرِهِ بِتمَام معنى الأول واستأنف قَوْله ثَانِيًا وَصله بِمَعْنى ثَان مُسْتَقْبل ليفرق بِهِ بَين الْمَعْنيين فِيهِ مَا يكون كفرا لِأَن يذم بِهِ حَتَّى يقطعهُ وَلَا يصله كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿للَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة مثل السوء﴾ فَهَذَا كَلَام تَامّ مَعْنَاهُ لَو وَصله فَقَالَ و﴿الله﴾ ثمَّ قطع كَانَ كَافِرًا حَتَّى يصله بقوله ﴿وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى﴾ وَلَكِن يتلوه مستأنفا فيفردهم عَن الله جلّ ذكره بِالْمثلِ السوء ويفرد الله جلّ وَعز عَنْهُم بِالْمثلِ الْأَعْلَى
وَقَوله ﴿إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ﴾ فَقطع

1 / 498