38

Las Virtudes

الفضائل

Año de publicación

1381 - 1962 م

Imperios y Eras
Abbasíes

الموصلة في المسجد الحرام فلما قعدوا واخذوا مراتبهم ثم تكلم عبد المطلب وقال اعلموا اني قد دبرت تدبيرا فقال المشايخ وما دبرت يا رئيس قريش وكبير بني هاشم فقال يا قوم انكم تحتاجون ان تخرجوا معي نحو سيف بن ذي يزن لتهنئته في ولايته وهلاك عدوه ليكون ارفق بنا وأميل إلينا فقالوا له بأجمعهم نعم ما رأيت ونعم ما دبرت ثم أمر عبد المطلب ان يستحكموا آلات السفر ففرغوا من ذلك قال فخرج عبد المطلب ومعه سبعة وعشرون رجلا على نوق جياد نحو اليمن فلما وصلوا إلى سيف بن ذي يزن بعد أيام سألوا عن الوصول إليه قالوا لهم ان الملك في قصر الوادي وكان من عاداته في أوان الورد أن يدخل قصر غمدان ولا يخرج إلا بعد نيف وأربعين يوما ولا يصل إليه ذو حاجة ولا زائر وأنتم قصدتم الملك في أيام الورد فذهب عبد المطلب إلى باب بستانه وكان لقصر غمدان في وسط البستان أبواب وكان لهذا البستان باب يفتح إلى البرية وقد وكل بذلك الباب بواب واحد فقال عبد المطلب لأصحابه لعلنا يتهيأ لنا الدخول بحيلة ولا يتهيأ لنا إلا بها فقال القوم صدقت (قال) الواقدي ثم إن عبد المطلب نزل واتجه نحو الباب فنظر إلى البواب وسلم عليه وضحك في وجهه ولم يظهر للبواب شيئا ولم يعقد إلا إلى جانبه ثم قال له يا بواب دعني أن ادخل البستان فقال له البواب واعجبا منك ما أقل فهمك وأضعف رأيك أمصروع أنت فقال له عبد المطلب ما رأيت من جنوني فقال له البواب اما علمت أن سيف بن ذي يزن في القصر مع جواريه وخدمه قاعد فان أبصرك في بستانه أمر بقتلك وان سفك دمك عنده أهون من شربة ماء فقال له عبد المطلب دعني ادخل ويكون من الملك إلى ما يكون فقال له البواب يا مغلوب العقل ان الملك في القصر وعيناه للباب والبواب وانه قدر ما يرفق ان يأمر بقتلك فقال عقيل ابن أبي وقاص يا أبا الحارث اما علمت أن المسارج لا تضئ إلا بالدهن فقال عبد المطلب صدقت * قال * الواقدي ثم إن عبد المطلب دعا بكيس من أديم فيه ألف دينار وقال بعد أن صب الكيس

Página 39