94

Virtudes de los Tiempos

فضائل الأوقات

Editor

عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي

Editorial

مكتبة المنارة

Edición

الأولى

Año de publicación

1410 AH

Ubicación del editor

مكة المكرمة

Géneros

١٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَامِيُّ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ⦗٢٤٣⦘ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَاصِمٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: دَعَا عُمَرُ ﵁ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَأَجْمَعُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ وَإِنِّي لَأَظُنُّ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ، قُلْتُ: سَابِعَةٌ تَمْضِي أَوْ سَابِعَةٌ تَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَسَبْعَ أَرَضِينَ، وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنَّ الدَّهْرَ يَدُورُ فِي سَبْعٍ، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ يَأْكُلُ وَيَسْجُدُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَالطَّوَافُ سَبْعٌ، وَالْجِمَارُ سَبْعٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ فَطِنْتَ لِأَمْرٍ مَا فَطِنَّا لَهُ ⦗٢٤٤⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَكُلُّ هَذَا اسْتِدْلَالٌ وَلَيْسَ بِيَقِينٍ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُهَا فِي الِابْتِدَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْإِخْبَارِ بِهَا؛ لِئَلَّا يَتَّكِلُوا عَلَى عِلْمِهَا فَيُحْيُوهَا دُونَ سَائِرِ اللَّيَالِي، ثُمَّ إِنَّهُ ﷺ أُنْسِيَهَا؛ لِئَلَّا يُسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فَلَا يُخْبِرُ بِهِ، وَالَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَمَا يُؤْثَرُ عَنِ السَّلَفِ ﵃ فِي رُؤْيَتِهَا أَنَّهَا تَدُورُ فِي لَيَالِي الْعَشْرِ وَفِي سَنَةٍ تَكُونُ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَفِي سَنَةٍ تَكُونُ لَيْلَةً أُخْرَى؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُفَضَّلُ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ فِيهَا بِنُزُولِ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ لِتَسْلِيمِهِمْ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، يُخْتَلَفُ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي فَأَيَّةُ لَيْلَةٍ نَزَلَتْ فِيهَا لِلتَّسْلِيمِ تَضَاعَفَ فِيهَا عَمَلُ الْخَيْرَاتِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

1 / 242