شرح ثلاثة الأصول للعثيمين
شرح ثلاثة الأصول للعثيمين
Editorial
دار الثريا للنشر
Número de edición
الطبعة الرابعة ١٤٢٤هـ
Año de publicación
٢٠٠٤م
Géneros
وَتَفْسِيرُهَا الَّذِي يُوَضِّحُهَا، قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ (١) لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ (٢) مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي (٣) فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٤) وَجَعَلَهَا. (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [سورة النجم، الآيات: ١٩-٢٣] وقوله تعالى عن يوسف ﵊: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [سورة يوسف الآية: ٤٠] إذن فمعنى " لا إله إلا الله " لا معبود حق إلا الله ﷿، فأما المعبودات سواه فإن ألوهيتها التي يزعمها عابدوها ليست حقيقة أي ألوهية باطلة.
_________
(١) إبراهيم هو خليل الله إمام الحنفاء، وأفضل الرسل بعد محمد ﷺ وأبوه آزر.
(٢) (براء) صفة مشبهة بالبراءة وهي أبلغ من بريء. وقوله: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ يوافي قول " لا إله ".
(٣) خلقني إبتداء على الفطرة وقوله: ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ يوافي قوله "إلا الله" فهو ﷾ لا شريك له في ملكه ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة الأعراف، الآية: ٥٤] ففي هذه الآية حصر الخلق والأمر لله رب العالمين وحده فله الخلق وله الأمر الكوني الشرعي.
(٤) ﴿سَيَهْدِينِ﴾ سيدلني على الحق ويوفقني له.
﴿وَجَعَلَهَا﴾ أي هذه الكلمة وهي البراءة من كل معبود سوى الله.
1 / 72