Explanation of the Creed Poem
شرح منظومة الإيمان
Géneros
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾، أي: لم يشُكُّوا، مِن رابه إذا أوقعه في الشك مع التهمة. قال العلامة الألوسي::» وجعل عدمَ الارتيابِ متراخيا عن الإيمان (أي: باستعمال حرف "ثم") مع أنه لا ينفك عنه لإفادة نفيِ الشك فيما بعد عند اعتراء شبهة كأنه قيل: آمنوا ثم لم يَعْترِهم ما يعتري الضعفاءَ بعد حين، وهذا لا يدل على أنَّهم كانوا مرتابين أوَّلًا بل يدل على أنهم كما لم يرتابوا أوَّلًا لم يحدُث لهم ارتياب ثانيا «(١) .
وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ﴾ قال الألوسي:» أي: من زمرة الراسخين في الإيقان البالغين درجة عين اليقين من معرفة الله تعالى «(٢) .
وجاء في حديث الدرجات العلى قوله ﵊:» بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين «(٣) . والشاهد منه واضح.
ومن حديث أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:» ...أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ غير شاك فيهما إلا دخل الجنة «وفي رواية:» ...لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة «. وعنه ﵁ أن النبي ﷺ بعثه بنَعليه فقال:» ...من لقيتَ من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة «الحديث (٤) .
_________
(١) - روح المعاني: ٢٦/١٦٨ وما بين القوسين من زيادتي.
(٢) - روح المعاني: ٧/١٩٨.
(٣) - أخرجه مسلم في الإيمان- باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، برقم: ٢٧ (ص٤٥) .
(٤) - أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، برقم:٣١ (ص٤٦) .
1 / 33