257

Encyclopedia of Scientific Miracles in the Quran and Sunnah

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

Editorial

دار المكتبي-سورية-دمشق-الحلبوني

Número de edición

الثانية ١٤٢٦ هـ

Año de publicación

٢٠٠٥ م.

Ubicación del editor

جادة ابن سينا.

Géneros

إنّ مِن خصائصِ الوحيِ إلى النبيِّ ﵊ أنَّ دليلَهُ منه، وأنّ الدليلَ يتَطَابَقُ مع المَدْلُولِ عليه، فالوَحْيُ الذي جاء النبيَّ ﵊ هو مِن عند اللهِ تعالى بِظَاهِرَةٍ صارخةٍ، ألا وهي الإعجازُ، فإنّ هذا الكلامَ يَعْجِزُ عن معرفتِهِ الإنسانُ حينما نزلَ القرآنُ، والآن مع التقدُّمِ العلميِّ بدَأَ العلمُ يكشفُ جوانِبَ قليلةً منه، يؤكِّدُ هذا قولُ الله ﷿: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصّلت: ٥٣] .
وهذه السِّينُ في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ﴾ للاستقبال، حتى يتبيّنَ للمُعْرِضين، وللمُنْكِرين، وللمُشَكِّكين أنَّه الحقُّ، أنَّه كلامُ اللهِ ﷿.
لا شيءَ في الحياةِ يجبُ أنْ يسْتَحْوِذَ على فَهْمِنَا كفهْمِ منهجِ ربّنا، كَفَهْمِ كتابِ اللهِ، كفهْمِ أبْعادِه، ومَدلولاتِه، وحلالِه وحرامِهِ، ووعْدِهِ ووعيدِهِ، وآياتِهِ الكونيّةِ والتكوينيّةِ، لأنَّه طريقُ سعادتِنا وهدايتنا.
القوى الجاذبة في الكون
ممّا عُلم بداهةً أنّ هذا الكونَ العظيمَ لا نهايةَ له، وكلما كَشَفَ العلمُ مجرةً بعيدةً بَعيدةً، تبعد عنا عشراتِ بل أضعافَ العشراتِ مِنْ آلافِ ملايينِ مِنَ السنين الضوئية، اكتشف أنّ هذا الكونَ لا نهايةَ له، ومع ذلك يَحْكُمُه قانونٌ واحدٌ: إنه قانونُ الجاذبيَّةِ.
فكلُّ كتلةٍ في هذا الكونِ تجذِبُ الكتلةَ الأخرى، بقدْرِ حجم كتلتها، وبقدْرِ المسافةِ فيما بينهما، فلو أنّ هذا القانونَ وحدَه كان هو المسيطرَ، وما دامت كلُّ كتلةٍ تجذبُ أختَها فلا بد أنْ يصبحَ الكونُ كلُّه كتلةً واحدةً، فما الذي يحُولُ بين تكتُّلِ الكونِ وتَبَعْثُرِه؟.
الجواب: إنّها آيةٌ في كتابِ الله: ﴿والسمآء ذَاتِ الرجع﴾ [الطارق: ١١] .

2 / 7