مجلة «الزهور» المصرية
مجلة «الزهور» المصرية
Editorial
دار صادر تصويرا عن
Géneros
احتفالًا عامًا أهليًا
لأن زائر اليوم ضيف ولا كالضيوف، وأمير ولا كالأمراء. هو شقيق مصر، ومصر شقيقة سورية: في الماضي والحاضر والمستقبل، في السراء والضراء.
صفقت أفنان رياض الشام، وأغصان أرز لبنان لوصول الأمير المصري
واهتزت آثار بعلبك وترنحت طربًا للقاء من ربي بجوار الأهرام
وانسابت مياه العاصي والليطاني لتحية ابن النيل
وقامت جبال سورية تنظر إلى سليل إبراهيم باشا لأن اسم إبراهيم قد ملأ تلك الأنحاء، وذكر عدله قد سكن قلوب بنيها
ولئن طافها العلم المصري في يد إبراهيم غازيًا، فهو يطوفها اليوم في يد محمد علي مسالمًا مصافيًا.
في جوار بيروت غابة الصنوبر زرعها إبراهيم باشا على ما يقال ليرد عن المدينة غارات الرمال، فكانت تلك الغابة إكليلًا أخضر على جبهة بيروت
في تلك الغابة استقبلت بيروت حفيد إبراهيم، وهي لعمري فكرة جميلة، لم تخف على الأمير.
جلس الأمير في ظل تلك الأشجار الباسقة الملتفة الأغصان، فذكر جده. وسمع بين حفيف الأوراق صوتًا معروفًا ينشده:
لئن بت بالمجد المؤثل مغرمًا ... فقد كان إبراهيم بالمجد مغرما
و(الزهور) السورية البذرة، المصرية المنبت، تنتظم إكليلًا باهرًا على جبهة مصر وسورية، لتحية ابن مصر نزيل سورية.
1 / 124