151

Efforts of Sheikh Muhammad Al-Ameen Al-Shinqiti in Establishing the Creed of the Predecessors

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Editorial

مكتبة العبيكان،الرياض

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Géneros

يحسن الظن بالله جل وعلا؛ بأن ربه رؤوف رحيم، كما جاء بذلك الحديث١ عن النبي ﷺ "٢.
وما ذكره الشيخ الأمين ﵀ عن الخوف والرجاء، وحال العبد بينهما أوضحه شارح الطحاوية ﵀ بقوله: "فالرجاء يستلزم الخوف، ولولا ذلك لكان قنوطًا ويأسًا. وكلّ واحد إذا خفته هربت منه إلا الله تعالى، فإنك إذا خفته هربت إليه؛ فالخائف هارب من ربه إلى ربه" ٣.
ثم بين شارح الطحاوية أيضًا موقف العبد من الخوف والرجاء في حياته فقال: "قيل: إنّ العبد ينبغي أن يكون رجاؤه في مرضه أرجح من خوفه، بخلاف زمن الصحة، فإنه يكون خوفه أرجح من رجائه" ٤.
أنواع الخوف:
وفي الأشرطة يوضح الشيخ الأمين ﵀ الخوف المذموم، والفرق بينه وبين الخوف الطبيعي الذي جبل عليه الإنسان؛ فيقول ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلاّ اللَّهَ﴾ ٥: "في هذه الآية الكريمة، وأمثالها في القرآن الكريم سؤال معروف، وهو أن يقال: لا يوجد أحد إلا وهو يخشى من غير الله، ويخاف من غير الله؛ لأنّ كل المخاوف والمحاذير جُبلت طبائع البشر على الخوف والخشية منها، والذي لم يخف شيئًا من

١ يقصد قول الرسول ﷺ:"لا يموتنّ أحدكم إلا وهو يحسن الظنّ بالله ﷿".
(رواه مسلم في صحيحه ٤/٢٢٠٦) .
٢ الشريط الأول من سورة التوبة، الوجه الثاني.
٣ شرح الطحاوية ص٣٧١-٣٧٢.
٤ المصدر نفسه ص٣٧٢. وانظر: مدارج السالكين ٢/٥١.
٥ سورة التوبة، الآية [١٨] .

1 / 176