الدوام : شمول نسبة شيء إلى آخر جميع الأزمنة والأوقات سواء كانت ممتنعة | الانفكاك عن الموضوع أو لا مثل كل إنسان حيوان دائما وكل فلك متحرك دائما . | فالدوام أعم من الضرورة التي هي امتناع انفكاك تلك النسبة . ثم الدوام ثلاثة أقسام - | الدوام الأزلي - والدوام الذاتي - والدوام الوصفي . أما الدوام الأزلي فهو أن يكون | المحمول ثابتا للموضوع أو مسلوبا عنه أزلا وأبدا كقولك كل فلك متحرك بالدوام | الأزلي - وأما الدوام الذاتي فهو أن يكون المحمول ثابتا أو مسلوبا عنه ما دام ذات | الموضوع موجودة مثل كل زنجي أسود دائما - وأما الدوام الوصفي فهو أن يكون | الثبوت أو السلب ما دام ذات الموضوع موصوفا بالوصف العنواني مثل كل كاتب | متحرك الأصابع بالدوام ما دام كاتبا - فإن كان الحكم في القضية بدوام نسبة المحمول | إلى الموضوع ما دام ذات الموضوع موجودة فدائمة مثل بالدوام كل فلك متحرك - وإن | | كان الحكم فيها بدوام تلك النسبة ما دام ذات الموضوع متصفا بالوصف العنواني فعرفية | عامة مثل بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا .
واعلم أنه لا يلزم من دوام إمكان الشيء إمكان دوامه - ألا ترى إلى الحركة بل | إلى سائر الأمور الغير القارة فإن إمكانها دائم ودوامها غير ممكن . |
الدوران : في اللغة الطواف حول الشيء ولم يبدل الواو بالألف لتحركها | وانفتاح ما قبلها لمانع هو دلالة الكلمة على الحركة والاضطراب . وفي الاصطلاح | ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوح العلية كترتب السكر على شرب الخمر ويسمى | الشيء الأول دائرا والثاني مدارا . وبعبارة أخرى هو اقتران الشيء بغيره وجودا وعدما | وهو على ثلاثة أقسام - الأول : أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا لا عدما كشرب | الخمر للسكر فإنه إذا وجد وجد السكر وأما إذا عدم فلا يلزم عدم السكر لجواز أن | يحصل السكر بشرب البنج . والثاني : أن يكون المدار مدارا للدائر عدما لا وجودا | كوجود اليد للكتابة فإنه إذا لم توجد اليد لم توجد الكتابة . وأما إذا وجدت فلا يلزم | أن يوجد الكتابة - والثالث : أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا وعدما كالزنا الصادر | عن المحصن لوجوب الرجم عليه فإنه كلما وجد وجب الرجم وكلما لم يوجد لم | يجب . |
دوام الإمكان وإمكان الدوام : في العكس إن شاء الله تعالى . |
( باب الدال مع الهاء )
Página 81