772

Durrat Tanzil

درة التنزيل وغرة التأويل

Editor

د/ محمد مصطفى آيدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

قول القائل: ما كنت لأظلمك، وما كنت لأشتمك، وما كنت لأذيك، ما لا يعقله من قوله: ما كنت ظالما لك، وماكنت شاتما لك، لأن ذلك نفي الظلم والشتم في وقت دون وقت.
وإذا قال: ما كنت لأشتمك، فكأنه قال: ما كنت بضام كوني شتيمة لك، فجعل كونه منافيا لشتمه.
فإن قال: ما كنت لأشتمك، فكأنه قال: ما كنت بضام كوني شتيمة لك، فجعل كونه منافيا لشتمه.
فإن قال: فلماذا ألزم لفظة الاستقبال والنصب؟
قلت: لأن التقدير: ما كنت في شيء من الأوقات بمستقبل شتمك، وما كان كوني بضام شتمك، وهذا مستمر أبدا بيني وبينك، فكلما لم أشتمك لكوني كذلك لا أشتمك لكوني كذلك.
فإن قال: فلأي معنى لم يجز إظهار أن كما جاز في لام كي؟

2 / 787