46

La Perla Preciosa en las Noticias de Medina

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Editor

حسين محمد علي شكري

Editorial

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
أحد، بدا له في الإسلام فأسلم، وأخذ بسيفه فغدا حتى دخل في عرض المسلمين، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فرآه المسلمون بين القتلى فقالوا: ما جاء بك يا عمرو!! أحرب على قومك، أم رغبة في الإسلام؟
قال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله ورسوله وأسلمت ثم أخذت سيفي فغدوت مع رسول الله ﷺ فقاتلت حتى أصابني ما أصابني. ثم مات في أيديهم فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: «إنه لمن أهل الجنة» .
وكان أبو هريرة ﵁ يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصل قط؟! فإذا لم تعرفه الناس قال: هو عمرو بن ثابت.
وأما أبوه ثابت بن وقش، والحسيل –وهو اليمان أبو حذيفة ﵄ فإنهما كانا شيخين كبيرين، ارتفعا في الآطام مع النساء والصبيان لما خرج رسول الله ﷺ إلى أحد.
فقال أحدهما لصاحبه: لا أبالك ما تنتظر؟ فوالله إن بقي لواحدنا من عمره إلا طمر حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غد، أفلا نحمل أسيافنا ونلحق برسول الله ﷺ لعل الله يرزقنا الشهادة معه؟
فأخذا أسيافيهما وخرجا حتى دخلا في الناس، فقاتلا حتى قتلا.
وأما حنظلة بن أبي عامر ﵁، فإنه لما قتله المشركون قال رسول الله ﷺ: «إن صاحبكم لتغسله الملائكة، فسألوا أهله ما شأنه» .
فسئلت صاحبته عنه، فقالت: خرج وهو جنب حين سمع النداء.
فقال رسول الله ﷺ: «لذلك غسلته الملائكة» .
وأما أنس بن النضر ﵁، فإنه جاء إلى المهاجرين والأنصار وقد ألقوا ما بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟، قالوا: قتل رسول الله ﷺ. وكان الشيطان قد نادى بذلك، وفقده المسلمون لاختلاطهم فلم يعرفوه.
فقال لهم أنس ﵁: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه.
ثم قال: إني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فاستقبل المشركين

1 / 69