علقت عنه كثيرًا من الحكايات والأناشيد والتواريخ، وكان هو الذي رباني، فإن والدي ﵀ توفي ولي سبع سنين، وكان يحملني معه إلى الجامع في أيام الجمعة وأيام العيدين، ويعلمني كيف أقول.
وحججت مع والدتي ولي تسع سنين، فكان أخي يأخذني على عنقه ويريني المناسك، ويطوف بي المشاهد، وكان يؤدبني، ويثقفني، وينبهني على معالي الأمور، جزاه الله عني خيرًا، فهو والدي وأخي.
وكان ﵀ قد جمع كتابًا جليلًا في الفرائض، ذكر فيه كل فريضة تقع في الدنيا، وقسمتها، وفقدته بعد موته، وذهب في جملة ما ذهب من ماله (^١).
ولقد أبدى ابن النجار ذكاءه ومقدرته في حفظ الحديث وعلم الأصول في سنواته المبكرة، وأول سماعه وله عشر سنين، وأول عنايته بالطلب وله خمس عشرة سنة (^٢).
وشرع في كتابه التاريخ وعمره خمس عشرة سنة، والقراءات، وقرأ بنفسه على المشايخ كثيرًا، حتى حصل نحوًا من ثلاثة آلاف شيخ، من ذلك نحو من أربع مئة امرأة، وتغرب ثمانيًا وعشرين سنة، ثم جاء إلى بغداد وقد جمع أشياء كثيرة (^٣).
أخذ ابن النجار شيئًا من علم العربية عن جماعة من النحاة البغداديين، كأبي بكر (المبارك بن المبارك الواسطي النحوي الضرير) (^٤)،،وأبي الحسن علي بن