296

Durr Nathir

الدر النثير والعذب النمير

Editor

أطروحة دكتوراة للمحقق

Editorial

دار الفنون للطباعة والنشر

Ubicación del editor

جدة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
تعالى: ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) و﴿يَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢) أتبع ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٣) كما فعل في الأنعام حيث ثقل قوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ (٤) إتْباعًا لما تقدم من قوله تعالى: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ﴾ (٥) ليأتي ذلك على لفظ واحد وطريقة واحدة.
قال الحافظ (٦) ﵀: (فأما قول اليزيدي - إنما أدغم من أجل كسرة الذال (٧) فلا يصح: إذ كان قد أظهر ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ (٨) و﴿كُذِّبَ مُوسَى﴾ (٩) و﴿إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ (١٠) و﴿مَنْ شَرِبَ مِنْهُ﴾ (١١)
وافق الإِمام الحافظ على الإِدغام فيما ذكر وزاد إدغام الباء في الفاء

(١) جزء من الآية: ١٢٩ آل عمران.
(٢) جزء من الآية: ٢١ العنكبوت.
(٣) جزء من الآية: ٢٨٤ البقرة.
(٤) جزء من الآية: ٣٧ الأنعام.
(٥) جزء من الآية: ٣٧ الأنعام.
(٦) انظر جامع البيان - الورقة (٧٣/ أ).
(٧) وقيل: إنما أدغم من أجل ضم الباء بعد الكسر، ورده أيضًا الداني بإدغامه ﴿زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ (الآية ١٨٥ س آل عمران).
والعلة الجيدة فيه مع صحة النقل وجود المجاور، كما ذكر الحافظ، ومما يدل على اعتبار هذا التوجيه: أن جعفر بنِ محمد الآدمى روى عن ابن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه أدغم ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ "الآية ٣٩ س المائدة" والباء في ذلك مفتوحة، وما ذاك إلا من أجل مجاورة "بعد ظلمه" المدغمة في مذهبه، والدليل على ذلك أنه مع إدغامه حرف المائدة أظهر ﴿وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ "الآية ١١٢ س هود" والله أعلم. النشر جـ ١ ص ٢٨٧.
(٨) جزء من الآية: ٧٣ الحج.
(٩) جزء من الآية: ٤٤ الحج.
(١٠) جزء من الآية: ٢٤ الحج.
(١١) جزء من الآية: ٢٤٩ البقرة.

2 / 186