472

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Editorial

دار القلم

Ubicación del editor

دمشق

وأن يُفَسَّر بجملةٍ مُصَرَّحٍ بجزئيها، ولا يُتْبَعَ بتابعٍ من التوابعِ الخمسةِ، ويجوزُ تذكيرُه وتأنيثُه مطلقًا خلافًا لمَنْ فصَّل: فتذكيرُه باعتبارِ الأمر والشأن، وتأنيثُه باعتبار القصةِ فتقولُ: هي زيدٌ قائمٌ، ولا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ولا يُحْذَفُ إلا في مواضع تُذْكر إنْ شاء الله تعالى. والكوفيون يُسَمُّونه ضميرَ المَجْهول وله أحكامٌ كثيرةٌ.
الوجهُ الثاني: أن يكونَ «هو» ضميرَ الشأنِ أيضًا، و«مُحَرَّمٌ» خبرُه، [و«إخراجُهم» مرفوعٌ] على أنه مفعولٌ لم يُسَمَّ فاعلُه. وهذا مذهبُ الكوفيين وتابَعهم المهدوي، وإنما فَرُّوا من الوجه الأول، لأنَّ عندهم [أنَّ الخبرَ المحتمِّل ضميرًا] مرفوعًا لا يجوزُ تقديمُه على المبتدأ فلا يُقال: «قائمٌ زيدٌ» على أن يكونَ «قائمٌ» خبرًا مقدَّمًا، وهذا عند البصريين [ممنوعٌ لِمَا عَرَفْتَه أنَّ ضميرَ] الشأنِ لا يُفَسَّر إلا بجملةٍ، والاسمُ المشتقُّ الرافعُ لِما بعدَه من قبيلِ المفرداتِ لا الجملِ فلا يُفَسَّر به ضميرُ الشأنِ.
الثالث: أن يكونَ «هو» كنايةً عن الإِخراجِ، وهو مبتدأ، و«مُحَرَّمٌ» خبرُه، و«إخراجُهم» بدلٌ منه، وهذا على أحدِ القولين وهو [جوازُ إبدالِ الظاهرِ من] المضمرِ قبله ليفسِّرَه، واستدلَّ مَنْ أجازَ ذلك بقوله:
٥٩٦ - على حالةٍ لَوْ أنَّ في القومِ حاتِمًا ... على جُودِه لَضَنَّ بالماءِ حاتِمِ
فحاتم بدلٌ من الضميرِ في «جودِه» .
الرابع: أن يكونَ «هو» ضميرَ الإِخراجِ المدلولَ عليه بقوله «وتُخْرِجون»، و«مُحَرَّمٌ» خبره و«إخراجُهم» بدلٌ من الضميرِ المستترِ في «مُحَرَّمٌ» .

1 / 485