427

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Editorial

دار القلم

Ubicación del editor

دمشق

قوله ﴿وَمَا الله بِغَافِلٍ﴾ قد تقدَّم في قوله: ﴿وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨] فَلْيُلْتَفَتْ إليه.
قوله: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بغافل، و«ما» موصولةٌ اسميةٌ، فلا بد من عائدٍ أي: تعملونه، أو مصدريةٌ فلا يُحتاجُ إليه، أي عن عملِكم، ويجوز أن يكونَ واقعًا موقعَ المفعولِ به، ويجوز ألاَّ يكون. وقُرِئ «يعملون» بالياءِ والتاءِ.
قوله تعالى: ﴿أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ﴾ . . ناصبٌ ومنصوبٌ، وعلامةُ النصبِ حَذْفُ النونِ، والأصلُ: في أَنْ، فموضعُها نصبٌ أو جَرٌّ على ما عُرِفَ غيرَ مرةَ، وعَدَّى «يؤمنوا» باللام لتضمُّنِه معنى أَنْ يُحْدِثوا الإِيمان لأجلِ دعوتِكم، قاله الزمخشري وقد تقدَّم تحقيقُه.
قوله: ﴿وَقَدْ كَانَ﴾ الواو للحالِ. قالَ بعضُهم: «وعلامتُها أَنْ يَصْلُحَ موضعَها» إذ «والتقدير: أفتطمَعُون في إيمانِهم والحالُ أنهم كاذبون مُحَرِّفون لكلام الله تعالى. و» قد «مقربةٌ للماضي مِن الحال سَوَّغَتْ وقوعَه حالًا. و» يَسْمَعُون «خبرًا كان، و» منهم «في محلِّ رفع صفةً لفريقٍِ، أي: فريقٌ كائنٌ منهم. وقال بعضُهم: ﴿يَسْمَعُونَ﴾ في محلِّ رفعٍ صفةً لفريق، و» منهم «في محلِّ نصبٍ خبرًا لكانَ، وهذا ضعيفٌ. والفريق اسمُ جمعٍ لا واحدَ له مِن لفظِه كرهط وقوم، وكان وما في حَيِّزها في محلِّ نصبٍ على ما تقدَّم. وقُرئ ﴿كَلِمَ الله﴾ وهو اسمُ جنسٍ واحدهُ كلمة، وفَرَّق النحاة بين الكلام والكَلِم، بأنَّ الكلامَ شرطُه الإِفَادَةُ، والكَلِمُ شَرْطُه التركيبُ من ثلاثٍ

1 / 440