386

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Editorial

دار القلم

Ubicación del editor

دمشق

عليهم، وليس مفعولًا به كمررتُ بزيدٍ. وقال الزمخشري:» هو من قولك: باء فلانٌ بفلان إذا كانَ حقيقًاَ بأنْ يُقْتَلَ به لمساواتِه له ومكافَأَته، أي: صاروا أحِقَّاءَ بغضبِه «وهذا التفسيرُ ينفي كونَ الباءِ لِلحال/.
قوله» مِن الله «الظاهرُ أنَّه في محلِّ جرٍّ صفةً لغضَب، فيتعلَّقُ بمحذوفٍ أي: بغضبٍ كائنٍ من اللهِ. و» مِنْ «لابتداءِ الغايةِ مجازًا، وقيل: هو متعلِّقٌ بالفعلِ نفسِه أي: رَجَعوا من الله بغضب، وليس بقويٍّ.
قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾» ذلك «مبتدأٌ أُشير به إلى ما تَقَدَّم من ضَرْب الذِّلَّة والمَسْكَنة والخلافةِ بالغضب. و» بأنهم «الخبرُ. والباءُ للسببية، أي: ذلك مستحقٌّ بسببِ كفرِهم. وقال المهدوي:» الباءُ بمعنى اللام أي: لأنهم «ولا حاجة إلى هذا، فإنَّ باءَ السببيةِ تفيدُ التعليلَ بنفسِها. و» يكفرون «في محلِّ نصبٍ خبرًا لكانَ، وكانَ وما في حَيِّزها في محلِّ رفعٍ خبرًا لأنَّ، وأنَّ وما في حَيِّزها في محلِّ جرٍّ بالباء. والباءُ وما في حَيِّزها في محلِّ رفعٍ خبرًا للمبتدأِ كما تقدَّم.
قوله «بآيات الله» متعلِّقٌ بيكفرون، والباءُ للتعدية.
قوله «ويقتُلون» في محلِّ نصبٍ عطفًا على خبرِ كان، وقرئ: «تَقْتُلون» بالخطاب التفاتًا إلى الخطاب الأولِ بعد الغَيْبة، و«يُقَتِّلونَ» بالتشديدِ للتكثيرِ.
قوله: «الأنبياءَ» مفعولٌ به جمع نبيّ، والقُرَّاء على تَرْك الهمز في

1 / 399