٤٤٩ - متى تَأْتِنا تُلْمِمْ بِنا في ديارنا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]، ولذلك تُرِكَ العاطفُ، ويُحْتمل أن تكونَ حالًا ثانيةً، لا على أنها بدلٌ من الأولى، وذلك على رَأْي مَنْ يُجَوِّزُ تَعَدُّدَ الحال. وقد مَنَع أبو البقاء هذا الوجهَ محتجًَّا بأنَّ الحَالَ تُشْبِهُ المفعولَ به ولا يَعملُ العاملُ في مفعولَيْن على هذا الوصفِ، وهذا بناءً منه على أحد القولين، ويحتملُ أن يكونَ حالًا من فاعل «يَسُومونكم» . وقُرئ: «يَذْبَحُون» بالتخفيف، والأولى قراءةُ الجماعةِ لأنَّ الذبحَ متكرِّر.
فإنْ قيل: لِمَ لَم يُؤْتَ هنا بواو العَطْفِ، كما أُتِي بها في سورة إبراهيم؟ فالجوابُ أنه أُرِيدَ هنا التفسيرُ كما تقدَّم، وفي سورة إبراهيم معناه: يُعَذِّبونكم بالذَّبْح وبغيرِ الذبحِ. وقيل: يجوز أن تكونَ الواوُ زائدةً فتكونَ كآيةِ البقرة، واستدلَّ هذا القائلُ على زيادةِ الواوِ بقوله:
٤٥٠ - فَلَمَّا أَجَزْنَا ساحةَ الحِّي وانْتَحَى ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقوله:
إلى المَلِكِ القَرْم وابنِ الهُمَامِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .