161

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Editorial

دار القلم

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Egipto
Imperios
Mamelucos
محلٌّ، ثم اختُلِفَ فيه، فقيل: جَرٌّ لأنها صفةٌ للمجرور، أي: أصحابُ صيِّب جاعلين، والضميرُ محذوفٌ، أو نابَتْ الألفُ واللام منابَه، تقديرُهُ: يَجْعَلُونَ أصابعهم في آذانهم من الصواعق منه أو من صواعِقِه. وقيل: محلُّها نصبٌ على الحال من الضمير «فيه» . والكلامُ في العائدِ كما تَقَدَّم، والجَعْلُ هنا بمعنى الإِلقاء، ويكونُ بمعنى الخَلْق فيتعدَّى لواحِدٍ، ويكون بمعنى صيَّر أو سَمَّى فيتعدَّى لاثنين، ويكون للشروع فيعملُ عَمَلَ عسى.
وأصابِعُهم جمعُ إصْبَع، وفيها عشرُ لغاتٍ، بتثليث الهمزة مع تثليث الباء، والعاشرة: أُصْبوع بضمِّ الهمزة. والواوُ في «يَجْعلون» تعود للمضاف المحذوف كما تقدم إيضاحُهُ. واعلمْ أنَّه إذا حُذِفَ المضافُ جاز فيه اعتباران، أحدهما: أن يُلْتفت إليه، والثاني ألاَّ يُلْتَفَتَ إليه، وقد جُمِع الأمران في قوله تعالى: ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ [الأعراف: ٤]، التقدير: وكم من أهل قرية فلم يُرَاعِه في قوله: ﴿أَهْلَكْنَاهَا [فَجَآءَهَا﴾] وراعاه في قوله: ﴿أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ /. و﴿في آذَانِهِم مِّنَ الصواعق﴾ كلاهما متعلقٌ بالجَعْل، و«مِنْ» معناها التعليل. والصواعِقُ: جمع صاعقة، وهي الصيحة الشديدة من صوت الرعد يكون معها القطعة من النار، ويقال: ساعِقة بالسين، وصاقِعة بتقديمِ القاف وأنشد:
٢٣٣ - ألم تَرَ أنَّ المجرمين أصابَهُمْ ... صواقِعُ، لا بل هُنَّ فوق الصواقِعِ
ومثلُه قول الآخر:
٢٣ - ٤-

1 / 172