668

El Durr Al-Manthur en la Exégesis por Tradiciones

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت

الطَّلَاق من غير مَا بَأْس فَحَرَام عَلَيْهَا رَائِحَة الْجنَّة وَقَالَ: المختلعات المنافقات
وَأخرج ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تسْأَل الْمَرْأَة زَوجهَا الطَّلَاق فِي غير كنهه فتجد ريح الْجنَّة وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة أَرْبَعِينَ عَاما
وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ المختلعات والمنتزعات هن المنافقات
وَأخرج ابْن جرير عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ المختلعات المنتزعات هن المنافقات
وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿تِلْكَ حُدُود الله فَلَا تعتدوها﴾ أخرج النَّسَائِيّ عَن مَحْمُود بِمَ لبيد قَالَ أخبر رَسُول الله ﷺ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاث تَطْلِيقَات جَمِيعًا فَقَامَ غَضْبَان ثمَّ قَالَ: أَيلْعَبُ بِكِتَاب الله وَأَنا بَين أظْهركُم حَتَّى قَامَ رجل وَقَالَ: يَا رَسُول الله أَلا اقتله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن رَافع بن سحبان أَن رجلا أَتَى عمرَان بن حُصَيْن فَقَالَ: رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فِي مجْلِس قَالَ: أَثم بربه وَحرمت عَلَيْهِ امْرَأَته
فَانْطَلق الرجل فَذكر ذَلِك لأبي مُوسَى يُرِيد بذلك عَيبه فَقَالَ: أَلا ترى أَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: كَذَا وَكَذَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى: الله أكبر فتيا مثل أبي نجيد
قَوْله تَعَالَى: فَإِن طَلقهَا فَلَا تحل لَهُ من بعد حَتَّى تنْكح زوجا غَيره فَإِن طَلقهَا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يتراجعا إِن ظنا أَن يُقِيمَا حُدُود الله وَتلك حُدُود الله يبينها لقوم يعلمُونَ
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَإِن طَلقهَا فَلَا تحل لَهُ من بعد﴾ يَقُول: فَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا فَلَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح غَيره
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿فَإِن طَلقهَا فَلَا تحل لَهُ﴾ قَالَ: عَاد إِلَى قَوْله (فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٢٩)

1 / 676