926

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas
أَكُلَّمَا رُمْتَ جَيْشًا فَانْثَنَى هَرَبًا ... تَصرَّفَتْ بِكَ فِي آثَارِهِ الهِمَمُ
عَلَيْكَ هَزْمَهُمُ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ ... وَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارٌ إِذَا انْهَزَمُوا
يا أَعْدَلَ النَّاسِ إِلَّا فِي مُعَامَلَتِي ... فِيْكَ الخِصامُ وَأَنْتَ الخصْمُ وَالحَكَمُ
أعِيْذُهَا نَظَرَاتٍ مِنْكَ صَادِقَةً ... أَنْ تَحْسَبَ الشَّحْمَ فِيْمَنْ شَحْمُهُ وَرَمُ
وَمَا انْتِفَاعُ أَخِي الدُّنْيَا بِنَاظِرِهِ ... إِذَا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأَنْوَارُ وَالظّلَمُ
أَنَا الَّذِي نَظَرَ الأَعْمَى إِلَى أَدَبِي ... وَأَسْمَعَتْ كلِمَاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
أَنَامُ مِلْءَ جُفُوْنِي عَنْ شَوَارِدِهَا ... وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
وَجَاهِلٍ مَدَّهُ فِي جَهْلِهِ ضَحِكِي ... حَتَّى أَتَتْهُ يَدٌ فَرَّاسَةٌ وَفَمُ
إِذَا رَأَيْتَ نيوْبَ اللَّيْثِ بَارِزَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَالخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءُ تَعْرِفُنِي ... وَالحَرْبُ وَالضَّرْبُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبْتُ فِي الفَلَوَاتِ الوَحْشَ مُنْفَرِدًا ... حَتَّى تَعَجَّبَ مِنِّي القُوْرُ وَالأَكَمُ
يا مَنْ يَعِزُّ عَلَيْنَا أَنْ نُفَارِقَهُمْ ... وِجْدَانُنُا كُلّ شَيْءٍ بَعْدَكُمْ عَدَمُ
مَا كَانَ أَخْلَقنَا مِنْكُمْ بِتَكْرمةٍ ... لَوْ أَنَّ أَمْرَكُمُ مِنْ أَمْرِنَا أَمَمُ
إِنْ كَانَ سَرَّكُمُ مَا قَالَ حَاسِدُنَا ... فَمَا لِجُرْحٍ إِذَا أَرْضاكُمُ أَلَمُ
وبينَنَا لَوْ رَغِبْتُمْ ذَاكَ مَعْرِفَةً ... إِنَّ المَعَارِفَ فِي أَهْلِ النُّهَى ذمَمُ
كم تطلبونَ لنا عَيبًا فَيُعْجِزُكُمْ ... وَاللَّهُ يَكْرَهُ مَا تَأْتُوْنَ وَالكَرَمُ
ما أَبعد العيبَ والنقصانَ عَنْ شَرَفِي ... أَنَا الثُّرَيَّا وَذَانِ الشَّيْبُ وَالهَرَمُ
لَيْتَ الغَمَامَ الَّذِي عِنْدِي صَوَاعِقُهُ ... يُزِيْلُهُنَّ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ
أَرَى النَّوَى نَقِيْضِي كُلَّ مَرْحَلَةٍ ... لَا تَشْتَعِلْ بِهَا الوَخَّادَةُ الرُّسُمُ
إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدرُوُا ... أَلَّا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُوْنَ هُمُ
شَرُّ البِلَادِ بِلَادٌ لا أَنِيْسَ بِهَا ... وَشَرُّ مَا يكسبُ الإِنْسَانَ مَا يَصِمُ
وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحَتِي قَنَصٌ ... شهبُ البُزَاةِ سَوَاءٌ فِيْهِ وَالرَّخَمُ
هَذَا عِتَابُكَ إِلَّا أَنَّهُ مِقَة ... قَدْ ضُمِّنَ الدّرّ إِلَّا أَنَّهُ كَلِمُ

2 / 433