779

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas
كَانَ الرَّشِيْدُ قَدْ قَلَّدَ عَلِيّ بن عِيْسَى خُرَاسَانَ بَعْدَ قَتْلِهِ البَرَامِكَةَ فَعَسَفَ النَّاسَ وَاحْتَجَزَ الأَمْوَالَ حَتَّى التَجَأَ رَافِع بن لَيْثٍ إِلَى شَقِّ العَصا وَمُخَالَفَةَ السُّلْطَانِ وَهَتْكِ حِجَابِ الطَّاعَةِ لما كَثُرَتْ كَسْبُهُ عَلَى الرِّشِيْدِ يُنَبّههُ عَلَى سُوْءِ سِيَاسَةِ عَلِيّ بن عَيْسَى وَقُبْحِ سِيْرَتهِ فِي رَعِيَّتِهِ فَلَمَّا أَعْيَاهُ خَرَجَ فَكَتَبَ إِلَى الرَّشِيْدِ بهذه الأَبْيَاتِ. ثُمَّ غَلَبَ عَلَى خُرَاسَانَ وَطَرَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى عَنْهَا وَكَانَ ذَلِكَ نَتِيْجَةُ تَهَاوُنِ الرَّشِيْدِ فَارْتَحَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ سَبَبُ مَوْتهِ بِطُوْسَ.
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
٨٨٤ - إِذَا اشْتَعَلَتْ قُرُوْنُ الرَّأْسِ شَيْبًا ... خَبَتْ نَارُ الخَوَاطِرِ وَالطِّبَاعِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَقُلِ البَيَاضُ لَهُ شُعَاعٌ ... بَيَاضُ العَيْنِ يَذْهَبُ بِالشُّعَاعِ
أَظنُّ الدَّهْرَ يَغْضَبُ مِنْ وُقُوْفِي ... عَلَى سِرِّ النَّوَائِبِ وَاطِّلَاعِي
فَيَشْغِلنِي بِخطْبٍ عَنْ بَعْدَ خَطْبٍ ... لِيَقْصُرَ عَنْ مَنَالِ الحَزْمِ بَاغِي
لَحَا اللَّهُ المَنَائِحَ يَوْمَ تَأَتِي ... عَوَابِسَ بَعْدَ ذُلِّ انْتِجَاعِ
وَبَحْرُ الجوْدِ مَا لَمْ يَحْوِ دُرًّا ... مِنَ الرَّأْي السَّدِيْدِ سَرَابُ قَاعِ
وَخَيْرُ الشِّعْرِ مَا يُبْنَى ارْتجَالًا ... عَلَى أُسِّ البَوَاعِثِ وَالدَّوَاعِي
رُوَيْدكَ مَا وَرَاءَ المُلْكِ حَدٌّ ... وَمَا كُلُّ المرَادِ بِمُسْتَطَاعِ
جَوَادُكَ لَا يُحلُّ لَهُ حِزَامٌ ... وَسَيْفُكَ لَا يَمَلُّ مِنَ القِرَاعِ
مَلأْتَ الأَرْضَ مِنْ أَمْنٍ وَعَدْلٍ ... وَمَا عُرِفَ التَّحَاسُدُ فِي البقَاعِ
كَيُوْسُفَ مَا أَرَادَ سِوَى أَخِيْهِ ... وَإِنْ وَرَّى بِفِقْدَانِ الصَّوَاعِ
وَنَكتبُ فِي التَّرَائِبِ وَالعَوَالِي ... حُرُوْفًا دُوْنَهَا خَطّ اليَرَاعِ
وَمَا القَلَمُ القَصِيْرُ القَدّ إِلَّا ... أَخُو الرِّمْحِ الطَّوِيْلِ مِنَ الرِّضاعِ
[من الطويل]

٨٨٤ - القصيدة في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٧٦ - ٦٧٨.

2 / 286