Durr Farid
الدر الفريد وبيت القصيد
Editor
الدكتور كامل سلمان الجبوري
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
وَاسْمَانِ يَغْلُبُ أحَدُهُمَا، فَيُنْسَبُ صَاحِبُهُ إِلَيْهِ. قَالَ الأَصمَعِيُّ: إِذَا كَانَ أَخَوَانِ أَوْ صاحِبَانِ أحَدُهُمَا أشْهَرُ مِنَ الآخَرِ، سُمِّيَا جَمِيْعًا باسْمِ الأَشْهَر. قَالَ الشَّاعِرُ: [من الوافر]
ألَا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَنِّي ... مُغَلْغَلَةً وَخُصَّ بِهَا أُبَيَّا
فَقَالَ: الحُرَّيْنِ، وَهُمَا أَخَوَانِ: الحُرُّ وَأُبَيُّ.
= وَلَيْسَ ذَاكَ لِجُرْمٍ مِنْكَ أَعْلَمُهُ ... وَلَا لِجَهْلٍ بِمَا أَسْدَيْتَ مِنْ نِعَمِ
لِكْنَّهُ فِعْلُ شَمَاخٍ بِنَاقَتِهِ ... لِدَى عَرَابَةَ إِذْ أَدَّتْهُ لِلأطُمِ
فَلَمَّا سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ ذَلِكَ قَالَ مَا مَعْنَى هَذَا وَلَمْ يَكُنْ لِعُبَيْدِ اللَّهِ أَدَبٌ بَارِعٌ وَلَا رِوَايَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ أَبِي أَعَزَّ اللَّهُ الوَزِيْرَ إِنَّ الشَّمَاخَ مَدَحَ عَرَابَةَ الأَوْسِيَّ بِقَصِيْدَة فَقَالَ فِيْهَا يُخَاطِبُ نَاقَتَهُ:
إِذَا بَلَغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحِلِي. وَذَكَرَ البَيْتَيْنِ فَعَابَ عَلَيْهِ أَبُو نُواسٍ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَبُو نُواسٍ عَلَى الصوَاب وَالشَّمَّاخُ عَلَى خَطَأٍ فَقَالَ لَهُ أَبِي قُدَاتِيَّ الوَزِيْرُ بالحَقِّ وَهَكَذَى قَالَ عَرَابَةُ المَمْدُوْحُ لِلشَّمَّاخِ لَمَّا سَمِعَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
وَيُرْوَى عَنْ أَبُو نُواسٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ قَوْلُ الشَّمَّاخُ إِذَا بَلَغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحِلِي البَيْتَانِ عِنْدِ عَيْبًا حَتَّى سَمِعْتُ قَوْلُ الفَرَزْدَقُ عَلَام تَلِفِّيْنَ وَأَنْتَ تَحْتِي البَيْتَانِ قَالَ أَبُو نُواسٍ فَقُلْتُ:
وَإِذَا المَطِيُّ بِنَا بَلَغْنَ مُحَمَّدًا ... فَظُهُوْرُهُنَّ عَلَى الرِّجَالِ حَرَامُ
قَرَّبْنَنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِئ الحَصَا ... فَلَهَا عَلَيْنَا حُرْمَةٌ وِذِمَامُ
وَمِنَ المُسْتَحْسَنِ فِي مُخَاطَبَةِ النَّاقَةِ عِنْدَ حَثّهَا عَلَى ابْلَاغ إِلَى المَمْدُوْحِ قَوْلُ دَاؤُدُ بن سَلْمٍ فِي قُثَمَ بن العَبَّاسِ:
نَجَوْتُ مِنْ حَلٍّ وَمِنْ رِحْلَةٍ ... يَا نَاقَ إِنْ إِذْ نِيَّتِي مِن قُثَم
إِنَّكِ إِنْ بَلَغْتِنِيْهِ غَدًا ... عَاشَ لَكِ اليُسْرُ وَمَاتَ العَدَمْ
فِي بَاعِهِ طُوْلٌ وَفِي وَجْهِهِ ... نُوْر وَفِي العِرْنجيْنَ مِنْهُ شَمَم
لَمْ يَدْرِ مَا لَا وَبَلَى قَدْ دَرَى ... فَعَافَهَا وَاعْتَاضَ مِنْهَا نَعَم
1 / 442