. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وَأَبُو تَمَّامٍ احْتَذَى فِي هَذَا المَعْنَى قَوْلُ مُسْلِمٍ (١):
كَذَلِكَ الغَيْثُ يُرْجَى فِي تَحَجُّبهِ ... حَتَّى يُرَى مُسْفِرًا عَنْ وَابِلِ المطرِ
وَمِنْ ذَلِكَ لَمَّا قَالَ أَبُو عِيْسَى بنُ الرَّشِيْدِ:
دَهَانِي شَهْرُ الصوْمَ لَا كَانَ مِنْ شَهْرِ ... وَلَا صِمْتُ شَيْئًا بَعْدَهُ آخِرَ الدَّهْرِ
وَلَوْ كَانَ يُعْدِيْنِي الإِمَامُ بِقُدْرَةٍ ... عَلَى الشَّهْرِ لاسْتَعْذَبْتُ جَهْدِي عَلَى الشَّهْرِ
أَصَابَهُ عَقِيْبَ هَذَا القَوْلُ صرَعٌ فَكَانَ يُصْرَعُ فِي اليَوْمِ مَرَّاتٍ إِلَى أنْ مَاتَ وَلَمْ يَبْلغ شَهْرًا مِثْلَهُ.
* * *
هَذَانِ البَيْتَانِ مِنْ قَصِيْدَةٍ لِلشَّمَّاخِ يَمْدَحُ بِهَا عَرَابَةَ الأَوْسِيَّ أوَّلُهَا (٢):
كِلَا يَوْمَي طُوَالَةَ وَصْلُ أَرْوَى ... ظُنُوْنٌ آنَ مُطَّرِحَ الظُّنُوْنِ
طُوَالهُ: اسْمُ سَيْرٍ انْتَجَعَتْ أَرْوَى عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ الشَّمَاخُ مِنْ أَجْلِهَا وَالظُّنُوْنُ كُلُّ أمَرٍ كُنْتَ مِنْهُ عَلَى تُهْمَةِ أَيْ آنَ أنْ أَطَّرِحَ عَنِّي الظُّنُوْنُ يَقُوْلُ (٣):
ولست إِذَا الهُمُوْمُ تَحَضَّرَتْنِي ... بِأَخْضَعَ فِي الحَوَادِثِ مُسْتَكِيْنِ
فَسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ بِذَاتِ لوْثٍ ... مُضبّرَةٍ كَمِطْرَقَةِ القُيُوْنِ
وَيُرْوَى مضبرّة عَذَافِرَةٍ أمُوْن. اللَّوْثُ: الشِّدَّةُ. وَمَضْبَرَةٌ مُجْتَمِعَةُ الخَلْقِ وَأمُوْنِ أَيْ يُؤْمِن عثارُهَا.
إِذَا بَلغْتني وَحَمَلْتِ رِحْلِي. البَيْتَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
(١) لم ترد في ديوان مسلم بن الوليد.
(٢) ديوانه ص ٣١٩.
(٣) للشماخ بن ضرار الذبياني في ديوانه ص ٣١٩.