417

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَفِي القَلْبِ أَحْلَى وَإلَى الفَهْمِ أَقْرَبُ قَوْلهُ (١):
لآلِ وَهْب أَيَادٍ كُلَّمَا اجْتُدِيَتْ ... فَعَلْنَ فِي المَحْلِ مَا لَا تَفْعَلُ اليَمُّ
قَوْمٌ تَرَاهُمْ غَيَارَى دُوْنَ مَجْدِهِمُ ... حَتَّى كَأَنَّ المَعَالِي عِنْدَهُمْ حُرَمُ
وَقَالَ البُحْتُرِيُّ (٢):
الفَاعِلُوْنَ إِذَا لُذْنَا بِظِلّهمُ ... مَا يَفْعَلُ الغَيْثُ فِي شُؤْبُوْبِهِ الهَتِنِ
فَاسْتَكْرَهَ العِبَارَةَ وَنَقَصَ عَنِ اسْتِفَاءِ المَعْنَى لأنَّ الغَيْثَ فِي شُؤْبُوْبِهِ الهَتِنِ رُبَّمَا عَفَى الآثَارَ وَهَدَمَ الدِّيَارَ وَأَسَالَ الأَوْدِيَةَ فَأَهْلَكَ مَنْ مَرَّ بِهَا سَالِكًا وَاقْتَلَعَ الشَّجَرَ وَهَشَمَ الثَّمَرَ وَأَبُو تَمَّامٍ جَعَلَ مَا يُجْدِي بِهِ هَؤُلاءِ المَمْدُؤحُوْنَ فَاعِلًا مَا تَفْعَلَهُ الأَنْوَاءُ فِي المُحُوْلِ مِنْ اهْتِزَازِ الثَّرَى وإِنْبَاتِ المَرعَى وإِحْيَاءِ مَيِّتِ الكَلِأ وَإِيْرَاقَ مَا ذَوَى مِنَ الشَّجَرِ وَهَذَا كُلَّهُ مِنْ فِعْلِ الوَبْلِ فِي المَحْلِ وَالقَطْرِ فِي البَلَدِ القَفْرِ كَمَا قَالَ الآخَرُ:
لَهُ فِي ذَوِي المَعْرُوْفِ نُعْمَى كَأَنَّهَا ... مَوَاقعُ صوْب القَطْرِ فِي البَلَدِ القَفْرِ
وَمِنْ لَفْظِ أَبِي تَمَّامٍ الرَّابِعِ وَتَشْبِيْهِهِ الوَاقِع قَوْلُهُ (٣):
بِيْضٌ يُدِرْنَ عُيُوْنَهُنَّ إِلَى الصِّبَى ... فَكَأَنَّهُنَّ بها يُدِرْنَ كُؤُوْسَا
فَأخَذَ هَذَا المَعْنَى مِنْهُ البُحْتُرِيُّ وَتَكَلَّفَ العِبَارَةَ عَنْهُ فَقَالَ (٤):
قَدْ تُدِيْرُ العُيُوْنُ مِنْ عَدَمِ ... الأَلْبَابِ مَا لَا يَدُوْرُ فِي الأَقْدَاحِ
وَأوَّلُ هَذَا قَوْلُ الأَعْرَابِيِّ:
ظَللْنَا كَأَنَّا عِنْدَ أُمِّ مُحَلَّمٍ ... نَشَاوَى وَلَمْ نشرَبْ طِلَاءً وَلَا خَمْرَا

(١) لأبي تمام في ديوانه ٤/ ٤٩٠.
(٢) ديوانه ٤/ ٢١٥٩.
(٣) ديوانه ٢/ ٢٦٤.
(٤) ديوانه ١/ ٤٥٨.

1 / 419