Durr Farid
الدر الفريد وبيت القصيد
Editor
الدكتور كامل سلمان الجبوري
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
يَزِيْدُ بنُ مُعَاويِةَ: [من الطويل]
٢١٤٢ - إِذَا مَا حَلَمْنَا كَانَ آخِرُ حِلْمِنَا ... زِيَادَةُ بَاعٍ فِي يَدِ المُتَطَاوِلِ
كَتَبَ يَزِيْدُ بنُ معَاويِةَ بن أَبِي سُفْيَانَ إِلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ بكُمْ حتَّى أَخْرَقتُكُمْ وَأمَنْتكُمْ حَتَّى أَحْرَقْتُكُمْ وَاللَّهِ لأَبُو سُفْيَانَ أَحْلَمُ مِنْ حَرْبٍ وَلَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ وَلَيَزِيْدُ أَحْلَمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ: [من الطويل]
إِذَا مَا حَلَمْنا كَانَ آخِرُ حلْمنَا ... زِيَادَةُ بَاعٍ فِي يَدِ المُتَطَاوِلِ
وَقَدْ كَتَبَ إِلَيْكُمْ كِتَابًا فَاسْتَمِعُوْهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلِ المَدِيْنَةِ لَقَدْ حَمَلْتكُمْ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ عَلَى عَيْني ثُمَّ عَلَى أَنْفِي ثُمَّ عَلَى نَحْرِي وَاللَّهِ لَئِنْ جَعَلتكُمْ تَحْتَ قَدَمَيَّ لأطَأَنَّكمْ وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ وَلأَشَرِّدَنّكُمْ عَن أَوْطَانكُمْ وَلأَتْرِكَنَّكمْ أَحَادِيْثَ سَبَاءٍ تَنْسَخُ فِيْهِ كُتُبُكُمْ مَعَ كُتُبِ عَادٍ وَقَالَ (١):
أَظِنُّ الحِلْمَ دَلَّ عَلَيَّ قَوْمِي ... وَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُل الحَلِيْمُ
وَمَارَسْتُ الرّجَالَ وَمَارَسُوْني ... فَمُعْوَجٌّ عَلَيَّ وَمُسْتَقِيْم
* * *
فِي المَثَلِ: أتَتْكَ بِحَائِنِ رِجْلَاهُ أَخْبَرَ المُفَضَّلُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا المَثَلَ الحَارَثُ بنُ جَبَلَةَ الغُسَّانِيُّ قَالَهُ لِلحَرَثِ بن العَيّفِ الَبْدِيّ وَكَانَ ابْنُ العَيّفِ قَدْ هَجَاهُ فَلَمَّا غَزَا الحَارَثُ بن جَبَلَةَ المُنْذِرَ بن مَاءِ السَّمَاءِ، كَانَ ابْنُ العَيِّفِ مَعَهُ فَقُتِلَ المُنْذِرُ وَتَفَرَّقَتْ جُمُوْعُهُ، وَأُسِرَ ابن العَيِّفِ فَأَتَى بِهِ الحَارَثَ فَعِنْدَهَا قَالَ: أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رجلَاهُ. يَعْنِي مَسِيْرَهُ مَعَ ابنِ المُنْذِرِ إِلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ الحارَثُ سُيَّافُهُ الدَّلَامِصَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً دَقَّتْ مَنْكِبَهُ ثُمَّ بَرَأَ مِنْهَا وَبِهِ خَبَلٌ. وَقِيْلَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ عَبيْدُ بنُ الأَبْرَصِ حِيْنَ عَرَضَ لِلنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ فِي يَوْمِ بُؤْسِهِ وَكَانَ قَصْدهُ لَيَمْدَحهُ وَلَمْ يَعْرِف أَنَّهُ يَوْم بُؤْسِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ لَهُ النُّعْمَانُ مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبِيْدُ قَالَ أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رِجْلَاهُ فَقَالَ النُّعْمَانُ هَلَّا
٢١٤٢ - البيت في البصائر والذخائر: ٩/ ١٢٢، ديوانه (صادر) ٥٦.
(١) البيتان في العقد الفريد: ٦/ ٢٣.
3 / 187