952

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وأيضًا: الوقوع دليل الجواز، وقد نسخ صوم عاشوراء (١) برمضان (٢)، وقد نسخ التخيير بين الصوم والفدية في قضاء صوم رمضان بإيجاب، ولا شك أنه أثقل من التخيير (٣).
قالوا: نقلهم من الأخف إلى الأثقل بعيد عن المصلحة، فلا يصدر عن الحكيم.
قلنا: أولًا: منقوض بأصل التكاليف، وثانيًا: ربما علم الله المصلحة في ذلك، مع خفائها علينا، وثالثًا: أن رعاية المصلحة أصل قد أبطلناه.

(١) لما رواه البخاري، ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض شهر رمضان قال: "من شاء صامه، ومن شاء تركه".
راجع: صحيح البخاري: ٣/ ٥٤ - ٥٥، وصحيح مسلم: ٣/ ١٤٦ - ١٤٧، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ: ص/ ١٣٤، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: ص/ ١٢٣.
(٢) أجمع المسلمون على أن صوم عاشوراء بعد فرض رمضان ليس واجبًا، بل سنة، واختلفوا في حكمه قبل فرض صوم رمضان: فذهب الأحناف إلى وجوبه، ثم نسخ بصيام رمضان، وهي رواية عن الشافعي، وأحمد.
وذهب الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، وهو صريح قول الشافعي إلى أنه لم يكن واجبًا قط.
راجع: مرقاة المصابيح شرح مشكاة المصابيح: ٢/ ٥٥١، والمجموع للنووي: ٦/ ٣٨٣، والمغني لابن قدامة: ٣/ ١٧٤ - ١٧٥.
(٣) لما روى مسلم عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "كنا في رمضان على عهد رسول الله ﷺ من شاء صام، ومن شاء أفطر، فافتدى بطعام مسكين حتى نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] ". وانظر صحيح مسلم: ٣/ ١٥٤.

2 / 489