935

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقد عرفت من هذا التقرير أن عطف المصنف هذه المسألة على ما قبلها ليس برضي: لأنه يفهم منه أن نسخ القرآن بالقرآن مختلف فيه، وليس كذلك بل مناط الخلاف هو هذا القسم الأخير.
لنا: أن الآحاد مظنون، والمتواتر قطعي، فلا تعارض بين مظنون، وقطعي. قالوا: قد نسخ المتواتر - في عصره - بالآحاد، إذ التوجه إلى بيت المقدس كان متواترًا، وقد صح أنه لما حولت القبلة نادى منادي رسول الله ﷺ بالتحويل، فاستدار أهل مسجد قباء، أو غيره إلى الكعبة (١): فقد نسخ المتواتر بالآحاد.
قلنا: خبر الآحاد (٢) / ق (٨٤/ ب من ب) إذا حفت به القرائن يصير قطعيًا، ونداء الصحابي من هذا القبيل: لأن العقل قاطع بأن نداءه على رؤوس الأشهاد، والنبي [ﷺ] (٣) بين أظهرهم لا يكون إلا بأمره.

(١) روى البخاري، ومسلم، والنسائي، وغيرهم عن البراء بن عازب، وابن عمر وأنس رضى الله عنهم، ولفظ البراء قال: "صليت مع النبي ﷺ إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا حتى نزلت الآية التي في البقرة: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فنزلت بعد ما صلى النبي ﷺ فانطلق رجل من القوم فمر بناس من الأنصار، وهم يصلون، فحدثهم، فولوا وجوههم قبل البيت".
راجع: صحيح البخاري: ١/ ١٠٤ - ١٠٥، وصحيح مسلم: ٢/ ٦٥ - ٦٦، وسنن النسائي: ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣.
(٢) آخر الورقة (٨٤/ ب من ب).
(٣) سقط من (أ) والمثبت من (ب).

2 / 472