891

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وبالآية / ق (٨٠/ أمن ب) الكريمة في عتق الولد، وهي قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦].
وجه الدلالة: أنه تعالى أبطل إثبات الولدية، بإثبات العبودية فعلم أنهما لا يجتمعان.
ومنها: تأويل بعض العلماء البيضة، والحبل في الحديث ببيضة الحديد، وهي المغفر، وحبل السفينة (١)، حيث قال ﷺ: "لعن الله السارق، يسرق البيضة، فتقطع يده، ويسرق الحبل، فتقطع يده" (٢).
وإنما أولوه ذلك التأويل البعيد: لما ورد في الحديث: "أن لا قطع في دون ربع الدينار" (٣).
والجواب: أن مراده بيض الدجاج، ونحوه، وسائر الحبال، وهي وإن تكن ربع دينار، ولكن إذا اعتاد سرقة القليل يجره إلى الكثير، فتقطع يده.

(١) راجع من قال بهذا التفسير للحديث المذكور: فتح الباري: ١٥/ ٨٨ وما بعدها.
(٢) رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي، وابن ماجه من حديث أبي هريرة.
راجع: صحيح البخاري: ٨/ ١٩٨، وصحيح مسلم: ٥/ ١١٣، وسنن النسائي: ٨/ ٦٥، وسنن ابن ماجه: ٢/ ١٢٣.
(٣) روى البخاري، ومسلم، وابن ماجه عن عائشة ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا".
راجع: صحيح البخاري: ٨/ ١٩٩، وصحيح مسلم: ٥/ ١١٢، وسنن النسائي: ٨/ ٧٨، وسنن ابن ماجه: ٢/ ١٢٤.

2 / 428