878

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

لنا - على هذا المختار -: أن التقييد كالتخصيص في كون كل منهما بيانًا.
وقد سبق أن العام يجوز تخصيصه بالقياس، فكذا تقييد المطلق، ويأتي هنا السؤال، والجواب المذكور هناك.
القائل: بأنه يحمل عليه لفظًا لا قياسًا، فلأن جميع كلام الشارع بمنزلة كلمة واحدة، فيكون بعضه مفسرًا لبعض.
قلنا: لو صح ما ذكرتم لصح تقييد كل مطلق لكل مقيد بلا اشتراط شيء، وهو بديهي البطلان.
قالوا: لما قيدت الشهادة بالعدالة في موضع (١)، قيدت في جميع صور الإطلاق (٢).
قلنا: دليله الإجماع لا أنه حمل المطلق على المقيد.
الإمام أبو حنيفة ﵀، وأصحابه، قالوا: لو حمل عليه، ولو قياسًا، يلزم عدم جواز العمل بالمطلق، فيكون منسوخًا بالقياس، والقياس لا ينسخ اتفاقًا.
الجواب: التقييد ليس بنسخ، بل بيان، فالتقييد بالإيمان كالتقييد بالسلامة، وقد قلتم به في العبد / ق (٧٨/ أمن أ) المكفر به (٣).

(١) يعني في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢].
(٢) كمثل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
(٣) يعني أن الرقبة في آية الظهار، واليمين وردت مطلقة لم تقيد، وفي كفارة القتل قيدت بالإيمان، فحمل الجمهور المطلق على المقيد، والأحناف لم يقولوا بذلك، فألزمهم =

2 / 415