762

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [البقرة: ٥٨] والمراد بنو إسرائيل رجالهم، ونساؤهم، وقال: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [الأعراف: ٢٤]، والمراد آدم، وحواء، وإبليس، وإنما يتصور هذا الكلام بدخول التاء.
الجواب: أن التغليب مجاز، ونحن لا نمنعه، بل الممنوع كونه يتناول الفريقين حقيقة، وما ذكرتموه لا يدل عليه.
قالوا: لو لم يتناولهن: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] لم يجب عليهن صلاة، ولا زكاة، وبطلانه لا يخفى.
قلنا: عدم ثبوت الحكم بدليل لا يتناولهن، لا يدل على عدم ثبوته بدليل آخر، ولذلك لم تجب الجمعة، والجهاد؛ لعدم تناول جمع الرجال في قوله: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦]، مع انتفاء دليل آخر يدل على وجوبهما.
قالوا: لو قال: أوصيت للرجال والنساء بألف درهم، ثم قال: وأوصيت لهم - أيضًا - بكذا، وكذا، يستوي في المذكور ثانيًا الرجال والنساء، ولو كان الضمير في لهم خاصًا بالرجال لم يتناول الحكم النساء.
الجواب: إنما يتناولهن بقرينة الوصية المتقدمة التي صرح فيها بذكر النساء، وهذا غير محل النزاع.
واعلم: أن النزاع إنما هو في مثل المسلمين، والمؤمنين، أي: الألفاظ المحتملة للنساء لا في لفظ الرجال، كما إذا قال: الرجال كذا، فإن عدم

2 / 299