697

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

كما تقدم في الأمر (١).
ثم النهي بخلاف الأمر في أمور منها: أن حكم النهي التكرار، فيستلزم الدوام، ومنها: الفور، فيجب الانتهاء في الحال. ومنها: أن تقدم الوجوب في النهي لا يصلح قرينة دالة على أنه للإباحة، نقل الأستاذ الإجماع على ذلك، بل صيغته ظاهرة في الحظر مطلقًا، بخلاف الأمر: لأن تقدم الحظر كان قرينة دالة على أنه للإباحة عند الجمهور.
وفي كلام المصنف بحث من وجهين: الأول: أنه قال: وقضيته الدوام. ولم يقل: والنهي يدل على الدوام، وذكر في شرحه على مختصر ابن الحاجب: أن قول الشيخ ابن الحاجب: "وحكم النهي التكرار". ولم يقل: يدل على التكرار في غاية الحسن (٢): لأن التكرار في النهي من ضرورة الواقع لا من الصيغة، فبدل لفظ الحكم هنا بقوله: وقضيته الدوام. وهذا كلام غريب، إذ لو لم تدل الصيغة على التكرار كيف كان يستفاد منها (٣)؟ وابن الحاجب ذكر في الأمر: أنه لا يدل على التكرار عند الجمهور (٤)، فلو كان ما فهمه المصنف من كلامه، كما فهمه تناقض كلام ابن الحاجب.

(١) سبق بيان ذلك في ص/ ١٨٨ وما بعدها.
(٢) راجع: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: (١/ ق/ ٢٢٧/ أ).
(٣) يرى العلامة العبادي: بأنه لا غرابة، ولا إشكال في كلام المصنف كما توهم ذلك الشارح: لأن المصنف لم يرد نفي دلالة الصيغة مطلقًا، بل نفى دلالتها الوضعية، مطابقة، كانت، أو تضمنًا. راجع: الآيات البينات: ٢/ ٢٤٣.
(٤) راجع: المختصر وعليه شرح العضد: ٢/ ٨١ - ٨٢.

2 / 234