624

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

لجواز أن يكون لشيء أسباب كثيرة، بل الأمر بالعكس: لأن انتفاء المسبب دليل على انتفاء الأسباب كلها".
ونقح كلامه بعض الأفاضل (١): بأن قوله: الشرط سبب، باطل لأن الشرط ملزوم، والملزوم أعم من أن يكون سببًا، إذ ربما كان الشرط، والجزاء مسببين عن سبب واحد كقولنا: إن كان النهار موجودًا كان العالم مضيئًا: لأن/ ق (٥١/ أمن أ) سببهما طلوع الشمس ولكن دليله تام: لأن الشرط ملزوم/ ق (٥٢/ أمن ب) وانتفاء الملزوم لا يوجب انتفاء اللازم بل الأمر بالعكس.
يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢].
استدل - بعدم الفساد الذي هو انتفاء اللازم على عدم التعدد الذي هو انتفاء الملزوم، كما أطبق عليه أئمة المنطق -: أن نقيض الجزاء ينتج نقيض الشرط دون العكس.
والجواب - عما ذكراه -: هو أن "لو" في كلام العرب مستعمل على وجهين:
أحدهما: ما ذهبا إليه، وهو الاستدلال بأن انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم، كما ذكر في الآية الكريمة.
الثاني: أن يكون الانتفاء أن معلومين في نفس الأمر، فلا استدلال بأحدهما على الآخر للعلم بهما، فتستعمل "لو" لبيان سببية الانتفاء، أي: انتفاء [الجزاء] (٢).

(١) جاء في هامش (أ، ب): "هو الرضي" انظر المرجع السابق.
(٢) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

2 / 161