609

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقيل: معنى التقليل فيها: أنهم لو كانوا يودون الإسلام في الدار الآخرة مرّة كان الإسراع إلى الدين، والإيمان واجبًا عليهم، فكيف، وهم يودونه كلّ لمحة (١).
ومن أحكامها: أن مدخولها نكرة، موصوفة، أو ضمير مبهم.
ولها أبحاث أخر مذكورة في كتب النحو، فلتطلب هناك.
قوله: "الرابع عشر: على".
أقول: من تلك الكلمات المتداولة، كلمة على، وهي حرف وضع للاستعلاء مطلقًا، حسيًا نحو: زيد على الفرس، أو عقليًا نحو: لزيد على عمرو دين.
وقد تكون اسمًا نحو: من عليه في قوله: "غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها" (٢).

(١) والمذهب الثالث: أنها ترد للتقليل، وللتكثير على السواء، فتكون من الأضداد وهو قول الفارسي، ومقتضى كلام المصنف يرجحه.
واختار ابن مالك، وابن هشام أنها في جانب التكثير أرجح كثيرة، والتقليل نادر، وقيل: هي للتكثير في مواضع المباهات، والافتخار، وللتقليل فيما عداه، وقيل: إنها حرف إثبات لم توضع لتقليل، ولا تكثير، وإنما يستفاد ذلك من القرائن، واختاره أبو حيان، وقيل: إنها للتقليل غالبًا، وللتكثير نادرًا وهو اختيار السيوطي.
راجع: المفصل مع شرحه لابن يعيش: ٨/ ٢٦، وأوضح المسالك: ٢/ ١٤٤، ومغني اللبيب: ص / ١٧٩ - ١٨٤، والإتقان: ٢/ ١٩٦ - ١٩٧، وتشنيف المسامع: ق (٤٥ / أ) والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٣٤٦، وهمع الهوامع: ص / ١٣١.
(٢) هذا صدر بيت لمزاحم العقيلي يصف فيه القطا، والبيت كاملًا هكذا:
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصلّ وعن قيض ببيداء مجهل =

2 / 146