592

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وبدلًا من المفعول به نحو: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ [المائدة: ٢٠].
وقد يضاف إليها اسم يدلُّ على الزمان نحو: يومئذ، وحينئذ.
وتجئ للاستقبال عند بعض النحاة، وهو مختار المصنف نحو: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [غافر: ٧٠، ٧١]، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤].
وأجاب الجمهور: بأن هذا ليس ناشئًا من لفظ إذ، بل لكونه واقعًا في كلام من صدقه مقطوع به، والمستقبل في كلامه بمنزلة الماضي.
وتستعمل تعليلًا نحو: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ [الزخرف: ٣٩]، وقولِه: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ [الأحقاف: ١١].
واختلف في كونها حرفًا حينئذ، أو ظرفًا، الأول مروي عن سيبويه، وقيل: ظرف، والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ، وهذا كلام باطل لا وجه له إذ لا معنى [لإذ] (١) سوى التعليل في بعض المواطن، فالقول بأن التعليل ليس مستفادًا عنه، قول يأباه الطبع السليم.

(١) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

2 / 129