583

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الإفرادي، فالفعل، والاسم يستقلان بإفادته دون الحرف، إذ لفظة "من"، مثلًا: لا تدل على معنى بدون ذكر البصرة (١)، والكوفة (٢)، مثلًا.
ولما توجه السؤال: بأن كثيرًا من الأسماء كذلك مثل: ذو، وفوق، [وعلى] (٣)، وعن، والكاف، اسمين، فإنه لا فائدة فيها بدون ذكر المتعلق.
أجابوا: بأن اشتراط ذكر المتعلق في الحرف إنما هو بحسب الوضع، وأما في الأسماء المذكورة، ونظائرها، إنما هو بحسب اتفاق الاستعمال.
ولمَّا لاح - على هذا الكلام - آثار الضعف - إذ الاشتراط في أحدهما وضعًا، والآخر استعمالًا تحكم لا يشهد لصحته عقل، ولا نقل - عدل عنه بعض المحققين (٤) تقصيًا عن الإشكال المذكور، قال: "وضع اللفظ للمعنى قد يكون بخصوص اللفظ لخصوص المعني، كما في الأعلام، وقد

(١) هما بصرتان: العظمى، وهي المشهورة بالعراق سميت بذلك: لأن أرضها فيها الحجارة الرخوة تضرب إلى البياض، وأما البصرة الأخرى فهي بالمغرب في أقصاه.
راجع: معجم البلدان: ١/ ٤٣٠، ومعجم ما استعجم: ١/ ٢٥٤، ومراصد الاطلاع: ١/ ٢٠١.
(٢) الكوفة - بالضم - المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق سميت بذلك لاستدارتها، أو لاجتماع الناس بها، أو بموضعها من الأرض إذ كلّ رملة يخالطها حصى تُسمى كوفة.
راجع: معجم ما استعجم: ٤/ ١١٤١، ومراصد الاطلاع: ٣/ ١١٨٧.
(٣) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٤) جاء في هامش (أ، ب): "المولى المحقق عضد الملة والدين هـ".
وراجع: شرحه على المختصر: ١/ ١٨٩.

2 / 120