530

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قالوا -رابعًا-: لو وقعت لوقع في القرآن بعضها لا محالة، ولم يكن القرآن عربيًا: لأن المدعَى أن العرب لم تفهم معناها، ولا هي من موضوعات العرب.
الجواب: عربية [بوضع] (١) الشارع، ولا تنافي، ولو سلم لم يخرج القرآن بذلك [عن كونه] (٢) عربيًا إذ ما غالبه عربب، فهو عربب كشِعْر غالبه عربي، أو المراد بكون القرآن عربيًا عربي أسلوبه.
وذهبت المعتزلة: إلى وقوعها مطلقًا فرعية -كما ذكرنا- أو أصلية كالإيمان، والكفر (٣).
واستدلوا: بأن الإيمان -لغة- التصديق، وشرعًا هو العبادات: لأنها الدين المعتبر لقوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] مشيرًا إلى فعل العبادات، والدين: الإسلام، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] والإسلام هو الإيمان لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وعورض بقوله: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤].
قالوا: لو كان الفاسق مؤمنًا لم يكن مخزيًا بدليل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [التحريم: ٨].

(١) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٢) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٣) راجع: المعتمد: ١/ ١٨، والإحكام للآمدي: ١/ ٢٧، ومنتهى الوصول: ص/ ٢١.

2 / 67