523

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله: "ومن ثم"، تفريع على المذهب الصحيح، وهو أن اللفظ يحمل على معناه الحقيقي، والمجازي معًا عند القرينة الدالة على جواز إرادتهما نحو قوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧]، حيث حمل صيغة أفعل على الوجوب الذي هو معناه الحقيقي، وعلى الندب الذي هو معناه المجازي بقرينة لفظ الخير (١) الذي تعلق به الصيغة.
والظاهر: أن المراد النوافل: إذ قوله: ﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ [الحج: ٧٧] معناه: بما تعبدتم به من الفرائض، وافعلوا سائر الخيرات التي ما تعبدتم بها، خلافًا لمن لم يجوز الجمع، فإنه مستعمل عنده إما في الوجوب، أو في الندب، وكذلك من يقول: بأنه موضوع للقدر المشترك بين الوجوب، والندب، وهو الرجحان، وسيأتي أنه ضعيف.
قوله: "والمجازان"، أي: الخلاف في أنه هل يجوز أن يراد من لفظ واحد معنياه المجازيان، أم لا؟ هو الخلاف في المشترك، والبحث هو البحث سؤالًا، وجوابًا (٢)، والله أعلم.
قوله: "الحقيقة لفظ مستعمل".

(١) جاء في هامش (أ): "إنما قيد بقوله: لفظ الخير: لأنه قد تقدم أنه لا يمكن وروده من الشارع في شيء واحد هـ".
(٢) راجع: البرهان: ١/ ٣٤٥، والمحصول: ١/ ق / ٣٨٩١١ - ٣٩١، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٧٢، والكاشف عن الحصول (١/ ١٢٩ / أ)، وشرح العضد: ٢/ ١٥٨، وتشنيف المسامع: ق (٣٥ / أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٣٠٠، وهمع الهوامع: ص / ١٠١.

2 / 60