519

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ثم القاضي أبو بكر الباقلاني -وإن قال بكونه حقيقة- لم يقل بكونه ظاهرًا فيهما، بل قال: إنه مجمل يتوقف على البيان (١) لا يعمل به بدونه قياسًا، ولكن يحمل على المعنيين احتياطًا (٢)، وهذا كلام قليل الجدوى.
وقد نقل المصنف عن الغزالي: أنه يصح أن يراد بالمشترك المعنيان لا لغة، وفي شروحه، أي: لا حقيقة، ولا مجازًا (٣).
وكلام الغزالي -في "المستصفى"- لا يدل على شيء من ذلك، وهو أنه، أورد قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج: ١٨] إلى آخر الآية، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] إلى آخر الآية، ثم قال: "هذا يعضد الشافعي، ويفتح هذا الباب في معنيين يتعلق أحدهما بالآخر، فإن طلب المغفرة يتعلق بالمغفرة، ولكن الأظهر -عندنا-: أن هذا إنما أطلق على

(١) ولهذا قال الزركشي: "واعلم أن هذا النقل عن القاضي تابع فيه المصنف "المحصول"، وغيره، وليس كذلك، فقد صرح القاضي في كتاب "التقريب" بأنه: لا يجوز حمله عليهما، ولا على واحد منهما إلا بقرينة" تشنيف المسامع: ق (٣٤ / ب)، وانظر المحصول: ١/ ق / ١/ ٣٧١.
(٢) فهذا هو الفرق بين قول الشافعي والقاضي؛ لأن الشافعي جعله من باب عموم المشترك كما تقدم في الشرح لا الاحتياط.
(٣) راجع: الإبهاج: ١/ ٢٥٦، والمحلي: ١/ ٢٩٦.

2 / 56