416

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله: "واللفظ إن دل جزؤه على جزء المعنى، فمركب، وإلا فمفرد".
أقول: كان الأولى تقديم هذا البحث على المنطوق والمفهوم؛ لأن اللفظ ينظر في أفراده وتركيبه -أولًا- ثم يلاحظ منطوقه ومفهومه، ثم (١) ما لا يدل جزؤه على جزء معناه صدقه بأمور أربعة:
الأول: أن لا يكون لذلك اللفظ جزء مثل: ق. عَلَمًا، أو يكون له جزء ولا يدل كزاء زيد، أو يدل على معنى، ولا يكون ذلك المعنى جزء معنى اللفظ حالة الإطلاق: كعبد الله عَلَمًا، أو يكون جزء معنى اللفظ ولا يكون مرادًا: كالحيوان الناطق إذا جعل عَلَمًا لإنسان، فإن دلالة جزء اللفظ على جزء المعنى -وإن كان واقعًا- ولكن حالة العَلَمية ليست بمرادة؛ لأن المراد من اللفظ -في العَلَم- هو المعنى العَلَمي.
لا يقال: إذا كان عبد الله عَلَمًا لا يدل إلا على الذات المعينة؛ لأنّا نجزم بأن من أطلق لفظ عبد الله -على ذلك المعين- لا يخطر بخاطره معنى العبودية، ولا معنى الألوهية، فكيف يدل وقد أجمعوا على ذلك؟
قلنا: دلالة اللفظ لا تتبع الإرادة، بل توجد بدونها، كما في إرادة المعنى المطابق من اللفظ، مع أن دلالة الالتزام لا تنفك عنها، وإن لم تكن مرادة.
وتحقيق ذلك: أن دلالة اللفظ [على المعنى] (٢) عبارة عن التفات الذهن من اللفظ إلى المعنى.

(١) آخر الورقة (٢٦ / ب من أ).
(٢) سقط من (أ) وأثبت بهامشها.

1 / 433