405

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله: "ولا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب (١) والسنة".
أقول: ترجمة هذه المسألة -كما ترجم بها المصنف، وكما ترجم البيضاوى بقوله: "لا يخاطبنا الله بمهمل" (٢) - ليس بملائم لمحل النزاع؛ لأن أحدًا لم يقل: إن في القرآن شيئًا لا معنى له، أو مهمل لا وضع له كما ستقف عليه من استدلالهم.
بل الحق أن يقال: لا يرد في القرآن ما لا يَقْدِر أحد على التوصل إلى معناه.
لنا: أن القرآن كله هدىً وشفاء، ولا فائدة -أيضًا- في إنزال ما لا يصل أحد إلى فهمه، إذ الإعجاز واستنباط الأحكام بدونه حاصل (٣).

= وبناء على ما سبق فقد أوجبوا قطع يمين السارق عملًا بقراءة "أيمانهما"، وأما عدم إيجابهم التتابع في صوم كفارة اليمين لأنها نُسخت تلاوة وحكمًا، أعني قراءة ابن مسعود "متتابعات" لحديث عائشة ﵂: "نزلت فثلاثة أيام متتابعات" فسقطت "متتابعات" أي: نسخت حكمًا وتلاوة، وصححه الدارقطني.
راجع: المحلي مع حاشية البناني: ١/ ٢٣٢، والدرر اللوامع لابن أبي شريف: ق (٧١ / ب)، وهمع الهوامع: ص / ٦٧ - ٦٨، والآيات البينات: ١/ ٣١٦ - ٣١٧.
(١) آخر الورقة (٢٥ / ب من أ).
(٢) راجع: الإبهاج: ١/ ٣٦٠، والابتهاج: ص / ٥٧.
(٣) وهذا تحقيق لمحل النزاع من هذا الإمام ﵀ إذ الذي يظهر أن خلافهم فيما له معنى، ولكن لا يقدر على التوصل إليه، كما سيأتي في الشرح بعد هذا على نحو ما ذكر الشارح، أما ما لا معنى له أصلًا، فمنعه محل وفاق بين أهل الحق.
قال ابن عبد الشكور: "مسألة لا يشتمل القرآن على المهمل، ولا على الحشو ... " مسلم الثبوت، وعليه فواتح الرحموت: ٢/ ١٧ هامش المستصفى.

1 / 421