1212

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الجواب: منع ذلك: لجواز تعدد الجهات فيهما.
قال الإمام: "تعليل المتضادين بعلة واحدة إنما يجوز، إذا كانا مشروطين بشرطين لا يجتمعان، وأما إذا جاز اجتماع الشرطين، فالتعليل محال: لأنهما إذا اجتمعا لم تكن العلة بأحدهما أولى من الآخر" (١).
قوله: "ومنها أن لا يكون ثبوتها متأخرًا".
أقول: من شروط العلة أن لا تكون متأخرة عن حكم الأصل سواء فسرت بالباعث، أو بالمعرف (٢): لأن الباعث، والمعرف لا يعقل تأخره، كما يقال: عرق الكلب نجس، كلعابه، فيمنع نجاسة لعابه.
فيقال: لأنه مستقذر (٣)، فإن الاستقذار يتوقف على النجاسة.

(١) راجع: المحصول: ٢/ ق/ ٢/ ٤٣٥، نقله بتصرف.
(٢) وذهبت فرقة إلى تجويز تأخر ثبوتها بناء على تفسيرها بالمعرف، ونقل عن الصفي الهندي قوله: "والحق الجواز إن أريد بالعلة المعرف، فإن أريد بها الموجب، والباعث فلا".
راجع: الغيث الهامع: ق (١١٧/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٤٧، وهمع الهوامع: ص/ ٣٤٨.
(٣) أي شرعًا، وقد أمر الشارع بالتنزه عنه، فيكون نجسًا كبوله، فيقول: المعترض هذه العلة ثبوتها متأخر عن حكم الأصل، فتكون فاسدة: لأن حكم الأصل، وهو نجاسته يجب أن تكون سابقة على استقذاره إذ إن الحكم باستقذاره إنما هو مرتب على ثبوت نجاسته.
راجع: الإحكام للآمدي: ٣/ ٤٨، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ٢٢٨، ومختصر البعلي: ص/ ١٤٥، وتشنيف المسامع: ق (١٠٩/ ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٤٧، والآيات البينات: ٤/ ٤٨، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٨٩، وتيسير التحرير: ٤/ ٣٠، وإرشاد الفحول: ص/ ٢٠٨.

3 / 249