1190

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وهذا كلام لا وجه له من وجوه:
الأول: أن الأشاعرة، وإن لم يقولوا: بأن فعله معلل بالغرض (١)، لكنهم مطبقون على أن أفعاله مشتملة على حكم، ومصالح لعباده لا تحصى.
الثاني: أن قوله: "المراد بالباعث، باعث المكلف على الامتثال"، كلام مخترع لم يسبقه أحد إليه، وكيف نطبق قول الغزالي: لا نعني بالعلة إلا باعث الشارع، على ما ذكره.
الثالث: أن الحق - في المسألة تعليل فعله تعالى بالغرض عند الأشعري -: هو عدم وجوب تعليل كل فعل منه لا سلبه عن جميع أفعاله، ولذلك شرع الحدود، والكفارات، وبهذا يندفع الإشكال عن نصوص كثيرة، نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [المائدة: ٣٢]، ﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨].
وما يقال: لو كان فعله لغرض لزم الاستكمال، باطل: لأن الغرض عائد إلى العباد، لا إليه، فلا استكمال، وسيأتي في (٢) / ق (١٠٢/ ب من أ) كلام المصنف ما يدل على اعترافه به معنى، وإن لم يقل به صريحًا.

(١) الغرض: يعني المنفعة التي تعود إلى العباد.
راجع: تيسير التحرير: ٣/ ٣٠٥.
(٢) آخر الورقة (١٠٢/ ب من أ).

3 / 227