607

Las perlas ocultas en los personajes notables del siglo octavo

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Editorial

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Edición

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Año de publicación

٠٠٠٠

Ubicación del editor

الهند

فِي النّيل تابوتًا فِيهِ إِصْبَع لبَعض من سلف مِنْهُم يَزْعمُونَ أَن النّيل لَا يزِيد إِلَّا إِن وضع الإصبع فِيهِ فَكَانَ يحصل فِي ذَلِك الْعِيد من الْفُجُور وَالْفِسْق والمجاهرة بِالْمَعَاصِي أَمر عَظِيم فتجرد لَهُ بيبرس حَتَّى أبطلوه وتخيلوا عَلَيْهِ وخيلوه فِي توقف النّيل وَقَالَت هَذَا أَمر مجرب من قديم الزَّمَان فصمم على مخالفتهم وأبطله فَبَطل من حِينَئِذٍ وَكَانَ بيبرس فِي طول كَلَامه هُوَ وسلار فِي المملكة وحجرهما على النَّاصِر يُبَالغ فِي التأدب مَعَ سلار ويركب فِي موكبه وَوَقع بَينهمَا مرّة بِسَبَب التَّاج ابْن سعيد الدولة فَإِنَّهُ كَانَ صديقا لسلار وَكَانَت أُمُور بيبرس منوطة بِهِ فأمسكه وصادره فعز على سلار وشفع فِيهِ عِنْد بيبرس فَمَا قبل فَكَادَتْ تقع الْفِتْنَة ثمَّ اصطلحا وَأخرج الجاولي إِلَى الشَّام بطالًا وَمِمَّا فعله بيبرس مَنعه الرّكُوب فِي الخليج للنزهة بل لمن تكون لَهُ حَاجَة فَلَمَّا خرج النَّاصِر إِلَى الْحَج وَعدل من الطَّرِيق إِلَى الكرك وراسل الْأُمَرَاء بِمصْر بِأَنَّهُ قد ترك الْملك اضْطربَ الْأُمَرَاء وَكَانَ السَّبَب فِي حنق النَّاصِر استبداد بيبرس وسلار بالمملكة بِحَيْثُ لم يبْق للناصر سوى الِاسْم فتشاوروا فِيمَن يسْتَقرّ فِي السلطنة فَحسن سلار وَهُوَ نَائِب السلطنة لبيبرس أَن يتسلطن فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك بعد تمنع كَبِير وَأَفْتَاهُ جمَاعَة من الْعلمَاء

2 / 44